في خطوة تعكس تسارع التحركات الخليجية لتأمين سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، وقّعت مجموعة موانئ أبوظبي اتفاقية شراكة مع بروج بي إل سي لاستكشاف فرص إنشاء بوابة تصدير دولية بديلة على الساحل الشرقي للدولة، بما يعزز مرونة عمليات التصدير واستمرارية التدفقات التجارية.
ووفق بيان مشترك، تهدف الاتفاقية إلى تطوير مسار تصديري استراتيجي طويل الأمد يخدم عمليات “بروج” العالمية، عبر الاستفادة من البنية التحتية والخدمات المينائية التي توفرها موانئ أبوظبي، خاصة في مرافئ الفجيرة الواقعة على الساحل الشرقي المطل على بحر العرب، بعيدًا عن الاختناقات الجيوسياسية في الخليج العربي.
ويتضمن التعاون دراسة إنشاء بنية تحتية متخصصة لصادرات البولي أوليفين، إلى جانب تقييم حلول لخفض الاعتماد على الممرات البحرية المزدحمة، وتوسيع خيارات الشحن عبر تطوير مسارات بحرية جديدة انطلاقًا من موانئ الفجيرة، بما يضمن تدفقات تصدير أكثر استقرارًا وموثوقية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام فقط من إعلان هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة تدشين ممر لوجستي متكامل يربط موانئ الشارقة بالموانئ العُمانية، وفي مقدمتها ميناء صحار، عبر شبكة نقل بري تشكل بديلاً عمليًا لمضيق هرمز في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتهديدات الملاحة.
ويعتمد المشروع على ربط موانئ الشارقة الواقعة على الساحلين الشرقي والغربي، مثل موانئ خالد والحمرية وخورفكان، مع موانئ سلطنة عُمان، بما فيها صحار والدقم وصلالة، ضمن رؤية خليجية أوسع لتنويع طرق التجارة وتأمين حركة البضائع بعيدًا عن المخاطر المرتبطة بالمضايق البحرية الحيوية.
ويرى مراقبون أن هذه الاتفاقيات تحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز الجانب التجاري، إذ تعكس توجهاً خليجياً متنامياً لإعادة رسم خريطة النقل والتصدير، عبر إنشاء بدائل لوجستية قادرة على حماية التجارة وسلاسل التوريد من أي اضطرابات أمنية أو سياسية مستقبلية في المضايق البحرية الحيوية، وسط تساؤلات حول مدى نجاح الممرات البديلة عن مضيق هرمز ودلالات الاتجاه الخليجي نحو مثل هذه المشاريع مؤخراً.