أفادت وكالة "رويترز"، الإثنين، بأن باكستان دفعت بنحو 8 آلاف جندي إلى جانب سرب من الطائرات المقاتلة النفاثة ومنظومة دفاع جوي إلى السعودية، وذلك في إطار الاتفاقية الدفاعية التي وقعها البلدان منتصف سبتمبر 2025.
وبحسب الوكالة، يأتي هذا التحرك ضمن مساعي تعزيز التنسيق والتعاون العسكري بين الرياض وإسلام آباد، في وقت تلعب فيه باكستان دور الوسيط الرئيسي في الحرب الإيرانية.
ونقلت "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين أمنيين ومصدرين حكوميين تأكيدهم وصول هذه التعزيزات العسكرية، مشيرين إلى أنها تمثل قوة كبيرة تتمتع بقدرات قتالية متقدمة، وتهدف إلى مساندة الجيش السعودي في حال تعرض المملكة لأي هجوم جديد.
وفي 17 سبتمبر 2025، أبرمت السعودية وباكستان اتفاق دفاع استراتيجي مشترك، يستهدف توسيع مجالات التعاون الدفاعي بين البلدين وتعزيز قدراتهما المشتركة في الردع ضد أي اعتداءات محتملة.
وفي 11 أبريل الماضي، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن باكستان أرسلت مقاتلات وقوات عسكرية إضافية إلى المملكة في إطار اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين الجانبين، بهدف دعم الأمن والاستقرار.
وأوضحت الوزارة حينها أن قوة عسكرية باكستانية وصلت إلى قاعدة الملك عبد العزيز في القطاع الشرقي، ضمن ترتيبات اتفاق الدفاع الاستراتيجي المشترك، لافتة إلى أن القوة تضم طائرات مقاتلة وأخرى مساندة تابعة للقوات الجوية الباكستانية.
وترتبط الرياض وإسلام آباد بعلاقات دفاعية ممتدة منذ عقود، شملت تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة والتعاون في مجالات الأمن والتسليح ومكافحة الإرهاب، فيما شهدت الفترة الأخيرة تقارباً أكبر بين البلدين على خلفية الحرب الإقليمية وتراجع الثقة الخليجية بالمظلة الأمنية الغربية التقليدية.
وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت الأحاديث بشأن توجه إقليمي نحو بناء شراكات دفاعية جديدة تضم دولاً من بينها تركيا وباكستان، بهدف تقليص الاعتماد على القوى الخارجية وتعزيز منظومات الأمن الإقليمي المشترك، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت منشآت ومرافق حيوية في عدد من دول الخليج.