أوضح وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل بن محمد المزروعي، السبت، أسباب الانسحاب من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+"، مؤكداً أنه لا يعكس أي انقسام بين الإمارات وشركائها.
وأكد المزروعي في تدوينة على منصة إكس أن قرار الإمارات في هذا الصدد يمثل "خياراً سيادياً واستراتيجياً" موضحا أن هذا القرار نابع من رؤية الإمارات الاقتصادية طويلة الأمد، وتطور قدراتها في قطاع الطاقة، والتزامها الراسخ بأمن الطاقة العالمي.
وأضاف أن القرار جاء عقب تقييم شامل لسياسة الإنتاج الوطنية وقدراتها المستقبلية مؤكدا أنه "يستند حصرًا إلى المصلحة الوطنية لدولة الإمارات، ومسؤوليتها كمورد موثوق للطاقة، والتزامها الثابت بالحفاظ على استقرار الأسواق".
وشدد على أن القرار "لا يستند هذا القرار إلى أي اعتبارات سياسية، كما لا يعكس وجود أي انقسام بين دولة الإمارات وشركائها".
وختم تدوينته بالتأكيد على أن قرارات الإمارات "السيادية والاستراتيجية تُتخذ انطلاقاً من مصالحها الوطنية، بعيدًا عن التكهنات أو السرديات المضللة".
تغريدة من X.com
https://twitter.com/HESuhail/status/2055572794445046063
ويأتي بيان المزروعي بالتزامن مع تقارير تتحدث عن حصول خلافات بين ابوظبي وعدد من الدول نتيجة هذا القرار.
وفي 28 أبريل الماضي، قررت الإمارات الانسحاب من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+" اعتبارا من الأول من مايو الجاري، لتنهي مسيرة نحو 59 عاما من العضوية في "أوبك"، وقرابة 10 سنوات من الالتزام بتحالف "أوبك+" الذي يضم منظمة الدول المصدرة للنفط وعددا من الدول المنتجة خارجها.
وجاءت هذه الخطوة في وقت تعيش فيه المنطقة مخاطر صراع عسكري واقتصادي بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر فبراير الماضي، أدى إلى تعطيل إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد عبر مضيق هرمز الحيوي.
وقالت الإمارات وقتها إنها بعد خروجها من "أوبك" ستواصل "دورها المسؤول"، من خلال زيادة الإنتاج تدريجيا وبطريقة مدروسة، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق. ومن المنتظر أن تعمد الدولة الخليجية على تعزيز تعاونها الطاقي على المستويين الاقليمي والدولي.
وعقب القرار الإماراتي، قررت السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، الأعضاء في تحالف "أوبك+"، دعم استقرار سوق النفط عبر رفع الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميا بداية من يونيو المقبل.
والجمعة، وجه سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، بتسريع إنجاز خط أنابيب نفط جديد يهدف إلى مضاعفة السعة التصديرية لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" عبر إمارة الفجيرة.
ويعد هذا أول توجيه معلن بشأن زيادة السعة التصديرية للنفط منذ انسحاب الإمارات رسميا من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" مطلع مايو الجاري.