اعتبرت صحيفة "ليزيكو" الفرنسية أن تحركات الإمارات لتوسيع قدراتها النفطية عبر ميناء الفجيرة تمثل امتداداً لاستراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليص الاعتماد على مضيق هرمز، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة مع إيران.

وقالت الصحيفة إن أبوظبي تمضي في تنفيذ مشروع خط الأنابيب ويست-إيست 1، الذي يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية لنقل النفط إلى ميناء الفجيرة المطل على خليج عمان وبحر العرب، مشيرة إلى أن أعمال المشروع انطلقت بالفعل ضمن خطط تطوير قطاع الطاقة الإماراتي.

وأضافت أن الإمارات تمتلك حالياً قدرة إنتاجية تصل إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً، بينما يتيح خط الأنابيب القائم منذ عام 2012 نقل قرابة 1.8 مليون برميل يومياً من حقول حبشان إلى الفجيرة عبر مسار يمتد لنحو 400 كيلومتر، بعيداً عن مضيق هرمز.

ورأت ليزيكو أن التوسع الجديد يعكس رغبة إماراتية في تعزيز أمن صادراتها النفطية وتنويع مسارات الإمداد إلى الأسواق العالمية، خصوصاً السوق الهندية التي تعد من أبرز مستوردي النفط الإماراتي، مع خطط لرفع قدرة الفجيرة على الشحن إلى نحو 3 ملايين برميل يومياً.

وأشارت الصحيفة إلى أن ميناء الفجيرة اكتسب أهمية متزايدة خلال السنوات الأخيرة باعتباره منفذاً استراتيجياً لتصدير النفط بعيداً عن التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، رغم تعرض المنطقة النفطية في الفجيرة سابقاً لهجمات بطائرات مسيّرة.

كما لفتت إلى أن الإمارات تواصل بالتوازي توسيع استثماراتها في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات، ضمن سياسة تستهدف تعزيز موقعها كمركز عالمي للطاقة والخدمات اللوجستية.

وربطت الصحيفة الفرنسية بين هذه التحركات ومساعي الإمارات لتنويع شراكاتها الاقتصادية والاستراتيجية مع قوى دولية وإقليمية، من بينها الهند، إلى جانب تعزيز استقلالية شبكات التصدير في منطقة الخليج.

وأضافت أن السعودية تتبنى بدورها توجهاً مشابهاً عبر تطوير خطوط تصدير بديلة إلى البحر الأحمر، ما يعكس توجهاً خليجياً متنامياً لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز في نقل النفط إلى الأسواق العالمية.