بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الخميس، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي، العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك، لا سيما في المجالات التنموية والاقتصادية والاستثمارية، بما يخدم أولويات التنمية ويحقق المصالح المشتركة للشعبين.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات "وام" أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب الجهود المبذولة لاحتواء تداعيات الأزمات وتعزيز فرص التهدئة والاستقرار في المنطقة.
ويأتي الاتصال في ظل تنامٍ ملحوظ في وتيرة الانفتاح الاقتصادي بين دمشق وأبوظبي خلال الأشهر الأخيرة، حيث استقبل الرئيس السوري، الأسبوع الماضي، وفداً اقتصادياً إماراتياً برئاسة رجل الأعمال محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة "إعمار"، لبحث فرص التعاون والاستثمار في عدد من القطاعات الاقتصادية والتنموية.
وخلال فعاليات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار السوري الإماراتي الأول، أكد وزير التجارة ثاني بن أحمد الزيودي أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ خلال عام 2025 نحو 1.4 مليار دولار، مشيراً إلى أن العلاقات التجارية بين الجانبين تشهد نمواً متصاعداً، وسط آفاق واعدة للارتقاء بها نحو شراكة اقتصادية أوسع خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال رجل الأعمال محمد العبار، خلال ملتقى الأعمال السوري الأول في دمشق، إن قطاع السياحة في سوريا يمتلك فرصاً استثمارية واعدة وإمكانات نمو كبيرة، معتبراً أنه بالإمكان، خلال السنوات الخمس المقبلة، رفع عدد السياح الوافدين إلى سوريا إلى نحو 8 ملايين سائح، الأمر الذي سينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد السوري وقطاعات التنمية المختلفة.
وكان الرئيسان قد التقيا في أبوظبي خلال أبريل الماضي، حيث أكدا حينها حرص البلدين على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بما يدعم مسارات التنمية ويواكب تطلعات البلدين نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين دمشق وأبوظبي انفتاحاً متسارعاً منذ مطلع 2025، بعد سنوات من الجمود والقطيعة الذي فرضته الثورة السورية والتوترات الإقليمية.