أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

لسن «عشر» ولكن كل النساء

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 08-10-2017


اقترب النادل المصري النحيل من طاولتنا، نظر إلى البطاقات التي كنا نعلقها على صدورنا، وقد كانت أخبار المؤتمر الذي نحضره يومها في القاهرة، تملأ الصحف، وقال بجرأة «انتو من جماعة قمة المرأة مش كده؟»، ابتسمنا وقالت واحدة منا: نعم أي خدمة؟، فقال، مشيراً إلى فتاة يمعن شاب في الإمساك بخناقها وضربها "أليست هذه امرأة من النساء اللاتي تقولون أنكم تناقشون مشاكلهن؟، طيب شوفولها حل، ولا هذه مش امرأة قد المقام؟"، في الحقيقة لقد حاسبنا مرتين، مرة بكلماته وأخرى حين دفعنا ثمن كؤوس الشاي بالنعناع التي لم نشربها.

هل هذه المؤتمرات في كل العالم، والتي تناقش وتتحدث وتقدم أوراق عمل حول أوضاع المرأة، وتنفق أموالاً بالملايين، جادة فعلاً في البحث عن حلول لمشاكل النساء وأوضاعهن البائسة؟، فإذا قلنا نعم، فإذن، لماذا كلما زادت المؤتمرات، زاد بؤس النساء، وكثر التحرش بهن، وتدنت مستويات تعليمهن ورعايتهن الصحية، وعلت نسب إصابتهن بالأمراض الخطيرة؟.

بين ذلك المشهد الخاطف البعيد في المقهى الشعبي بمنطقة الحسين بالقاهرة، وبين اليوم، أكثر من 15 عاماً، ومئات الكوارث وآلاف النساء اللاتي يملأن مخيمات اللجوء، وسجون الاعتقال والعشوائيات البائسة، وأحياء الفقر والمرض وهوامش البطالة والعوز. فماذا فعلت لهن مؤتمرات المرأة؟، أم أن هؤلاء النساء «مش قد المقام»، على حسب تعبير ذلك النادل المصري النحيل؟.

لقد نجت المرأة في بلدان الخليج، ربما وبفضل ظروف الغنى، والسياسات الحكومية المتزنة من الكثير من المشاكل والأوضاع الاقتصادية المتردية، لكنها لم تتخلص بعد من انعكاسات الترف وثقافة الاستهلاك، وظاهرة التخلي عن مسؤوليات التربية والاهتمام بشؤون الأسرة، أما المرأة العربية عامة، فإنها ترزح تحت أوضاع سيئة جداً، ويخطئ من يظن أن أوضاعهن بسيطة أو سهلة الحل والتفكيك، أو ليس لها تأثيرات خطيرة في المجتمع، لذلك إن أردنا أن نحل هذه الأزمات، فلا بد أن نبدأ من القاع، وألا نستثني أحداً، فالمجتمع كتلة واحدة، لا يمكن تجزئته أو التعامل معه بشكل انتقائي، أو على حسب المقامات!

اقرأ رواية (عشر نساء) للتشيلية مارثيلا سيرانو، التي تسرد حكايات عشر نساء مختلفات، كل واحدة منهن تعيش أزمتها ومعاناتها التي تمثل معاناة ملايين النساء على شاكلتها، مارثيلا تتحدث في الحقيقة عن معاناة كل النساء في كل العالم، إنها تصرخ بوضوح بأنه ما لم نضع حداً لأزمات النساء، سيبقى العالم مأزوماً في علاقاته وتنميته وتقدمه للأمام، إن الاعتراف بشجاعة وحل المشاكل من جذورها، هو فقط ما سيضع حداً لمآسينا الراهنة!