تعرقل الولايات المتحدة طلبات بعض دول الخليج بتجديد مخزونها من طائرات الاعتراض الدفاعية الجوية، في ظل تزايد الضغوط عليها للانضمام إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل" في حربهما على إيران، وفقد ما أفاد موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، الإثنين، نقلاً عن مسؤول غربي ومسؤول أمريكي سابق مطلع على الأمر.

وقال مسؤول أمريكي سابق مطلع على المناقشات إن دولة خليجية واحدة على الأقل تعرضت لهجوم من إيران سألت المسؤولين الأمريكيين عن تجديد الإمدادات التي استنفدت منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، لكن طلبها قوبل بالتجاهل.

وفي حالة منفصلة، ​​ردت دولة خليجية أخرى على طلبات الولايات المتحدة باستخدام قواعد جوية في أراضيها باستفسارات حول التزام الولايات المتحدة بأنظمة الدفاع الجوي لديها، حسبما أفاد مسؤول غربي مطلع على الأمر لموقع ميدل إيست آي.

لكن المسؤول الأمريكي السابق المطلع على المحادثات في الإدارة قال للموقع إن دول الخليج ستبقى في حاجة ماسة إذا كانت تتوقع إمدادات جديدة من الصواريخ الاعتراضية.

وقال المسؤول السابق: "بغض النظر عن الذخائر التي تم إنتاجها في الشهرين الماضيين، فقد أطلقنا النار على إنتاج عدة سنوات في الأيام القليلة الماضية".

وتعرضت الإمارات والسعودية والكويت وقطر والبحرين جميعها لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية، لكن الدول الأقرب إلى إيران - البحرين وقطر والإمارات - تحملت وطأة هذه الهجمات.

وأعلنت قطر يوم الاثنين أنها أسقطت طائرتين مقاتلتين إيرانيتين من طراز سو-24. في حين أعلنت الإمارات أنها دمرت 814 من أصل 871 طائرة مسيرة وصاروخاً باليستياً وصاروخاً كروز أُطلقت عليها منذ يوم السبت. وكقاعدة عامة، يُتوقع من المدافعين إطلاق صاروخين أو ثلاثة صواريخ اعتراضية لإسقاط أي صاروخ قادم.

وتشغل دولة الإمارات أنظمة الدفاع الصاروخي الباليستي "ثاد" (Thaad)، بالإضافة إلى أنظمة صواريخ أرض-جو "باتريوت باك-3" (Patriot Pac-3). كما تمتلك الإمارات أنظمة دفاع جوي كورية جنوبية وروسية وإسرائيلية، فضلاً عن نظام دفاع جوي محلي قصير المدى يُسمى "سكاي نايت" (Skynight).

وبحسب إحصاءات الحكومة، فإن معدل اعتراض الإمارات يزيد عن 90 بالمائة، لكن أنظمة اعتراض الصواريخ من طراز ثاد وباتريوت مكلفة وتستغرق سنوات لتصنيعها.

وكتبت كيلي غريكو، الخبيرة في مركز ستيمسون، على موقع إكس: "لقد استهلكت الإمارات الآن جزءاً كبيراً من مخزون الصواريخ الاعتراضية الذي استغرق بناؤه سنوات".

وأجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً مع الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة، يوم الإثنين. وذكر بيان إماراتي أن الجانبين ناقشا "الهجمات الإيرانية السافرة" على الإمارات ودول خليجية أخرى.

وأعلنت البحرين أنها اعترضت وأسقطت ما لا يقل عن 45 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيرة.

لم يقل المسؤول الأمريكي السابق ولا المسؤول الغربي إن هناك نفياً رسمياً، لكن تم تثبيط دول الخليج عن طلب إعادة التعبئة.

قال فراس مقصود، مدير قسم الشرق الأوسط في مجموعة أوراسيا، لموقع ميدل إيست آي، نقلاً عن مصادر أمريكية، إن حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد كانت تغادر البحر الأبيض المتوسط ​​يوم الاثنين متجهة إلى الخليج.

قد يشير هذا التحرك إلى أن إدارة ترامب ربما تحاول معالجة بعض الشكاوى الأمنية لدول الخليج.