أحدث الأخبار
  • 01:53 . غضب في الكونغرس بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي ونواب يتهمون ترامب بالكذب وخرق القانون... المزيد
  • 12:00 . "الانتقالي": دعوة السعودية للحوار فرصة لحماية "مستقبل الجنوب"... المزيد
  • 11:02 . كيف تضفي "سكاي نيوز عربية" الشرعية على الانفصاليين اليمنيين المدعومين من أبوظبي؟... المزيد
  • 12:35 . تسارع الأحداث في اليمن وقوات الانتقالي تنسحب من المهرة... المزيد
  • 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد

نذهب بعيداً لنقترب من أنفسنا!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 23-07-2017


سألتني صحفية عربية سؤالاً حول ما يمكن أن يستخلصه كاتب من تجواله على مدن العالم، وما هي الرسالة التي يمكنه أن يحملها لقرائه من عالمٍ تجول فيه على مدى سنوات طويلة إلى عالم يعيش فيه ويعايش تحولاته وإشكالاته؟

أحالني سؤالها إلى عشرات الأسفار والرحلات على مدى سنوات طويلة، وإلى الكثير من المواقف والمدن والبشر الذين التقيتهم خلال هذا التجوال العميق والممتد في الزمن والأمكنة والذاكرة، مواقف كثيرة ومشاهدات لا تحصى مررت بها كشفت لي حجم الأوهام التي ربما نكون قد نسجناها عن الآخرين، عن البلدان والأديان، الطوائف والتوجهات، أوهام حول فكرة الآخر عنا، وفكرتنا عنه، مساحات الاتفاق ونقاط الخلاف والاختلاف، والأرضيات الحقيقية المتوفرة بيننا بحيث يمكننا الالتقاء عليها والانطلاق منها نحو يوم آخر نريده أن يكون أكثر سلاماً.

في الحقيقة يكشف لك التجوال والرحلات في البلاد والعباد حجم الجمال وعظمة الإنسان وإنجازه، كما يكشف حجم الضلالات التي تعشش في رأسك نتيجة قراءات لكتب وآراء مغلوطة مبنية على مجرد انطباعات أو مواقف أيديولوجية لكتابها، أو بسبب غسيل إعلامي يتعرض له الإنسان على مدار عمره، وربما بسبب الجهل أو الكسل عن تحري الدقة وتتبع المعلومة الموضوعية، فيصدق الإنسان كل ما يلقى إليه دون إعمال عقله!

لقد ابتلي عالمنا العربي بنظريات وقناعات تأسست خلال قرون من الجهل وسيطرة التفسيرات المؤمنة بالمؤامرة وبضلال الآخر، إن شيطنة الآخرين وتكفيرهم وتجريدهم من الفضائل هو منهج جاهل وساذج لا يعرف حقيقة الدين ولا العلم.

ولا يعترف بفضل الإنسانية في مسيرة الحضارة، هذا المنهج الذين اقتنع به كثير من شباب العرب والمسلمين لم يقدنا لغير الشطط، لسنا أفضل من غيرنا إلا بما قدمنا للإنسانية، وبما عملنا وخدمنا وأعطينا، نحن لا نعيش وحدنا على هذا الكوكب، إننا نسكنه رفقة شعوب حرة في الاقتناع بما ترى، لسنا وكلاء على أحد، ولسنا مسؤولين عن تقييم الآخرين ولا مكلفين بقتلهم.

هناك أمم وشعوب وحضارات عميقة وقديمة وعظيمة جداً، ومختلفة عنا تماماً، ومتطورة أكثر وغنية بشكل لا يصدق، غنية بمكوناتها، بقيمها بعلاقات نسيجها الاجتماعي، بوجود أطياف من الأديان والطوائف والمذاهب، بوجود ثروات هائلة من الطبيعة وسحر التاريخ والحكمة والكتب والأدب والشعر، وما لم نتقبل هذا الآخر المختلف بكل اختلافه فسنظل ندور في فلك تخلفنا ونرجسيتنا وسنموت بمرض الحضارة: الاكتفاء بأنفسنا واستصغار الآخر!