حجبت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، مساء الجمعة، الثقة عن رئيسها، الإسباني بيدرو أغرامونت؛ بسبب لقائه رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في مارس الماضي.

وأفاد بيان صادر عن الجمعية البرلمانية للمجلس، أن مكتبها عقد اجتماعاً لبحث زيارة "أغرامونت" لسوريا، التي أجراها برفقة وفد من أعضاء مجلس الدوما الروسي، وأنها قرّرت حجب الثقة عنه، رغم تغيّبه عن الجلسة.

وعقب الجلسة، قال نائب رئيس الجمعية، البريطاني السير روجر غال، للصحفيين: "الرئيس فضّل عدم حضور اجتماع اليوم، ولم يرسل رسالة استقالة، لذا فإن المكتب اضطرّ لأخذ هذه الخطوات".

وواجه أغرامونت انتقادات أوروبية واسعة عقب الزيارة، وتذرّع بأنه أجراها بصفته سيناتوراً إسبانياً، ثم عاد فاعتذر عنها.

وقال في افتتاح الدورة الربيعية للجمعية البرلمانية الأوروبية، الاثنين الماضي: "زيارة سوريا كانت خطأ، وأنا أعترف بهذا"، لكن هذا الأمر لم يشفع له لدى أعضاء الجمعية.

تجدر الإشارة إلى أن حجب الثقة هذا يعتبر الأول من نوعه في تاريخ الجمعية، إذ لا يوجد قرار ينص عليه في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وإنما موضوع الاستقالة يجب أن يتّخذه الرئيس بنفسه.

وقتل نظام الأسد مئات الآلاف من السوريين، ومارس مختلف الجرائم بحقهم، منذ اندلاع الثورة المطالبة برحيله عام 2011.