أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

تلك العجوز التي لن أنساها!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 24-08-2015


تحت سماوات المدن البعيدة التي نسافر إليها نعرف تماماً أننا غرباء وأننا لسنا من جذر هذه المدن ولا نمت لثقافتها إلا من حيث انتمائنا للجذر الإنساني نفسه التي تنتمي له كل شعوب الأرض، ومع ذلك فنحن لا نعود إلى أوطاننا التي غادرناها وإلى أهلنا وأصحابنا كما غادرناهم، هناك شيء ما يتغير فينا حتى لو لم يقل لنا أحد منهم ذلك أو لم يلاحظوه جيدا، الإنسان الذي لا ينمو بالمحبة ولا يقيم وزنا للمعرفة لا يستحق الحياة، المعرفة هي التي تتغير فينا وتغيرنا وترقى بإنسانيتنا! تحت سماوات المدن البعيدة يتغير أغلبنا، لا نعود نحن الذين نتحرك تحت سماوات أوطاننا، نشرب ماء مختلفا ونستنشق هواء مغايرا ونتعامل مع بشر لا يشبهوننا في شيء كما نقدم أنفسنا لهم كل يوم، منذ أن ندخل المصعد لنهبط إلى الطابق الأرضي ومن ثم نغادر الفندق أو البناية التي نسكنها وحتى نعود ثانية لندخل المصعد نفسه صاعدين إلى غرف نومنا، ليست أكياس المشتريات هي التي زادت أو المطاعم الجديدة التي جربناها، لقد جلسنا خلال هذا النهار والنهارات السابقة واللاحقة إلى أناس وتحدثنا وسمعنا وعرفنا وأصابتنا الدهشة كما أصابنا الملل والتوق وكما تجددت فينا الأحلام والأمنيات والندم أحيانا! جلس على الطاولة التي خلفي في المقهى مجموعة من الشباب الخليجيين وكان حديثهم موجها إلى مراهق صغير بصحبتهم كانوا يحدثونه عن دين أهل البلاد بأكثر العبارات إساءة وتشويها، كان واضحا جدا أنه لا علاقة لهم بالعلم والثقافة والبحث، لكن جرأتهم في الحديث في أمور الدين وفي بلد أوروبي يحلون ضيوفاً فيه وبهذا التحريض والتشويه ليست سوى جزء من التوجه الظلامي الذي يسود أفكار وعقول العديد من شباب العرب في المرحلة الراهنة، وهو ما يحتاج إلى استراتيجية تنويرية وتوعوية تعيد الأمور إلى نصابها، تعيدنا إلى نقاء الفكرة الدينية التي تؤكد لنا أن الله خلقنا مختلفين لغاية إلهية وخلقنا شعوبا وقبائل لنتعارف لا لنتشاتم ونتقاتل ونحقر بعضنا بعضا باسم الدين، وأن معيار التفاضل هو التقوى ومحل التقوى القلب وأن الدين المعاملة والنصيحة! حين ضللت في طرقات جبلية صعبة في أحد البلاد الأوروبية وكاد الظلام يحل علي وأنا بصحبة طفل وامرأة طاعنة وقفت أنتظر رحمة ربي، نزل رجل من سيارته بعد أن أشرت إليه ألقى السلام فأشعرني بالطمأنينة، طلبت منه أن يدلني على الطريق ففعل، سار معي بضع أمتار ثم تركني، وعدت أتخبط ثانية، وقفت ثانية فدقت على زجاج السيارة امرأة من سكان البلاد حين عرفت بأمرنا طلبت أن اتبعها، تبعتها قلت ستأخذني إلى مسافة قصيرة وتتركني، لكنها ظلت تقودني حتى باب الفندق ولمدة 45 دقيقة، كانت سيدة عجوز احتضنتها بحب وشكرتها بحرارة وحين ودعتني قالت «لا تشكريني لقد أرسلني الله لكم لأنقذكم وأرسلكم الله لي لأفعل شيئا يحبه» وما زلت أدعو لها عند كل صلاة!