أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

الاتحاد ونسبة الاتحادي

الكـاتب : حبيب الصايغ
تاريخ الخبر: 17-08-2015

هذه الزاوية، في العنوان نفسه، بعض ذاكرة كاتبها، وذاكرة المجلس الوطني الاتحادي. كان كاتبها يجلس على مقعده في المجلس، وقد سماه المقعد 41، ويسجل في رأسه، أو على الورق ملاحظاته وتعليقاته على أداء أعضاء المجلس في خلال الجلسات، وكذلك أداء الوزراء وممثلي الحكومة، ولم يكن يكتفي برصد ومتابعة الظاهر، حيث اشتغل أيضاً بالأسرار والكواليس، وربما تنصت على حوار في الاستراحة بين عضوين أو أكثر، وربما شارك قبل الغداء أو أثناءه أو بعده في حوار بين وزير ومجموعة أعضاء، وفي اليوم التالي كانت هذه الزاوية تقول كل شيء أو تحاول، فمن الممكن اعتبارها مرآة لبعض تاريخ المجلس في فترات متوهجة نسبياً، وفي كل الأحوال، هي بعض ذاكرة كاتبها الذي يعود ليكتبها اليوم، وبعض ذاكرة المجلس الوطني الاتحادي. عادت الفكرة أو تجددت لكن في شكل ومضمون مختلفين هذه المرة. قاعة المجلس امتدت وتشعبت لتكون ساحة الوطن والمجتمع في علاقتهما بمجلس 2015 المرتقب، والمهمة هذه المرة متابعة أداء الانتخابات في أفق تجربة المشاركة السياسية، وطبعاً الرصد والتعليق حتى يوم الانتخابات، ومحاولة «التغلغل» بين السطور، و«النبش» في ما وراء السطور.

حسب تصريح الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، فإن عدد المرشحين في اليوم الأول وصل إلى مئة مرشح واثنين آخرين. الرقم معقول ومُبشر، لكن ليس هذا موضوعنا.
موضوعنا كبير، وأحببناه أن يكون المدخل: ماذا عن سؤال الاتحاد وسؤال نسبة الاتحادي إلى المحلي في مجلسنا الوطني الاتحادي؟ يرى البعض أن اختصاص المجلس «الاتحادي» لا يعنيه، فهو مرتبط، من ناحية القضايا والخدمات بدوائر وسلطات إمارته المحلية، وفي إحدى محاضراته الأخيرة، أشار الوزير قرقاش إلى أن البعض ربما اتخذ ذلك حجة، أو ربما أسهم ذلك في انخفاض نسبة التصويت.
أمس، كانت نسبة الترشح عالية، والمرجو أن تكون نسبة التصويت عالية و«مفاجئة»، لكن حديث الاتحاد ونسبة الاتحادي في المجلس الوطني الاتحادي مهم وضروري بما لا يُقاس. لقد نشأ المجلس مع نشأة الاتحاد، وكان، طوال تاريخه، مؤشراً صادقاً وبوصلة دالة. عرف المواطنون قوة أو ضعف الاتحاد من صوته داخل المجلس، وأسهم المجلس الوطني، وهو إحدى مؤسسات الاتحاد، كما يقرر الدستور، في تقوية مؤسسات الاتحاد وتدعيم أركانه، لكن على تفاوت في الفعل والتفاعل عبر السنين.
ونريد اليوم أن يكون الاتحاد وتكريس أهدافه وتعزيز أولوياته جزءاً أساسياً وقائداً في أولويات مجلس 2015، منذ البرامج الانتخابية إلى حملات الدعاية أو أحاديث المرشحين لوسائل الإعلام، وكذلك نريده هاجس المقترعين، فالاتحاد هو الوطن والمستقبل، والاتحاد هو حلم زايد الخير، طيب الله ثراه، الذي تحقق وأثمر، وكان طوال العقود الماضية صمام الأمان لحماية دولة الإمارات الغالية، وتنمية مقدراتها على نحو غير مسبوق في المنطقة.
نأتي إلى الشق الثاني من الموضوع: إذا قال قائل بأن ترشح أو تصويت المجلس الوطني لا يعنيه لأن قضاياه واهتماماته، شخصياً، محلية لا اتحادية، خصوصاً لدى استحضار نسبة الاتحادي والمحلي في عنوان مثل التعليم والصحة والقضاء والإعلام إلى آخره، فنقول له إن هذا يدعوك إلى الاهتمام أكثر بالمجلس، حيث الاشتغال على الاتحادي مهمة كل مواطن إماراتي، وفي الدستور واللائحة فإن عضو المجلس يمثل الاتحاد لا إمارته فقط.
ليست العاطفة، وإنما العقل معها وقبلها، وفي واقع الإمارات الجديد أو المتجدد نظر إلى الموضوع واقعي وعقلاني ورصين، حيث الإقرار بأننا دولة اتحادية فيها الاتحادي والمحلي حاضر منذ النظر إلى التطبيق، وتطرح ضرورة التنسيق بينهما في شفافية لافتة.
ماذا بعد؟ الحياة أدوار، ودور مرشح وعضو المجلس الوطني الاتحادي العمل على تغليب الاتحادي في ميادين التعليم والصحة والقضاء والإعلام إلى آخره، كمظلة جامعة، فعلينا أن نتمسك في الإمارات بذلك إلى أبعد الحدود، نحو إعمال المادتين 120 و121 من الدستور، وفي النهاية فنحن أمام أنموذج الدولة العربية الوحيدة التي قامت على أساس اتحادي مع اعتبار المحلي، ونجحت، وازدهرت، وتفوقت، وأصبحت أنموذج التنمية المستدامة بحق.