أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

حبل سقوط الحوثيين

الكـاتب : مأرب الورد
تاريخ الخبر: 31-07-2015


يُقال حبل الكذب قصير، وهذا المثل ينطبق تماما على الحوثيين الذين قادوا انقلابهم على الدولة بكذبة إسقاط قرار الحكومة حينها الخاص برفع أسعار الوقود لكنهم اليوم يرفعونها بشكل كامل ويحللون رسميا الفساد والسوق السوداء لسرقة ما تبقى بجيوب مواطنيهم بعد أن أشبعوهم قتلا ونهبا وتشريدا.
يوم الاثنين (27 يوليو) أقرت ما تسمى «اللجنة الثورية» التابعة للحوثيين قرارا يقضي برفع كلي لأسعار المشتقات النفطية وأسمته «تعميما» بدلا من «الجرعة» التي تعني باللهجة اليمنية الدارجة رفع الأسعار ظنا أن هذه التسمية الجديدة ستنطلي على الشعب ولن يعرفها في استخفاف بعقله وحقه بالحياة الكريمة واستغباء لذاكرته التي تحفل بالكذبة الأولى لاستغلال معاناته وسوء أحواله المعيشية واستخدامها سُلما للوصول للسلطة.
وللتذكير فقد بدأ الحوثيون انقلابهم برفع ثلاثة شعارات هي: إسقاط قرار رفع أسعار المشتقات النفطية ومحاربة الفساد وتنفيذ مخرجات الحوار، وقد سقطوا بها جميعا في أول اختبار وبأسرع مما صعدوا كنتيجة طبيعية لمن يلجأ لحبل الكذب في الوصول لكرسي الحكم.
في 24 أغسطس 2014 دعا الحوثيون لمظاهرة بصنعاء لإسقاط قرار رفع الوقود بعد أيام على رفع الحكومة زيادة جزئية في أسعار مادتي البنزين والديزل في قرار وصف آنذاك بالكارثي؛ نظرا للحالة المعيشية المتدهورة للمواطنين رغم منطقية مبررات الحكومة لاسيَّما حاجتها لموارد مالية في ظل تراجع عائدات النفط وعجز الموازنة.
تطور الأمر لاعتصامات مسلحة داخل وخارج صنعاء انتهى باحتلال العاصمة في 21 سبتمبر واستقالة حكومة محمد سالم باسندوة وصولا للسيطرة على مؤسسات الدولة السيادية، ثم انتهى بالهجوم على قصر الرئاسة ومنزل الرئيس هادي وحصاره ودفعه إجباريا للاستقالة أواخر يناير الماضي بعد رفضه الموافقة على إصدار عشرات القرارات بتعيين قيادات حوثية بمناصب رفيعة بالدولة.
لن نتحدث عن أكذوبة محاربة الفساد التي تفوق الحوثيون على من سبقهم في سرقة ونهب المال العام، وأصبح الفساد صفة ملازمة للحوثيين باعتراف قيادات منهم، ومن أشهر مسميات حملات فسادهم «المجهود الحربي» و»التعبئة العامة».
أما تنفيذ مخرجات الحوار فقد كانوا أول من انقلب عليها برفض تسليم أسلحتهم المنهوبة من معسكرات الجيش والتوقف عن احتلال القرى والمدن، وبلغ الأمر ذروته بإسقاطهم حكومة التوافق واحتلال مؤسسات الدولة.
لكن ماذا عن تقييم فترة الانقلاب منذ صدور ما سمي بـ «الإعلان الدستوري» في فبراير الماضي؟ لنبدأ من قرار «الجرعة» الأخير الذي لم يكتف برفع كلي لأسعار (البنزين والديزل والكيروسين) وربط أسعارها بالسعر العالمي صعودا وهبوطا، وإنما أضافت إلى ذلك زيادة مبلغ خمسة ريالات (أقل من دولار) على اللتر الواحد من مادتي البنزين والديزل، تحت مسمى «تمويل إنشاء محطة كهرباء وميناء نفطي»، فضلا عن التخلي عن دعم المشتقات وفتح أبواب الفساد من السماح للقطاع الخاص باستيراد المشتقات دون وضع معايير واضحة وشفافة.
والقرار يعني رفع الأسعار بنسبة تزيد عن %50 عن السعر الرسمي وزيادة إنهاك المواطن بتركه تحت رحمة تقلبات السوق العالمية التي سيجد نفسه كل يوم أمام سعر جديد دون مساعدة من الدولة التي أصبحت بموجب السماح للقطاع الخاص الاستيراد غير مسؤولة عن التخفيف من معاناته من الأموال التي كانت تنفق فيما يعرف بدعم المشتقات.
وهذه الزيادة الجديدة ستذهب لرفد خزينة الحوثيين الفارغة لدعم جبهات حروبهم المختلفة، وهي الدافع الرئيسي لخطوتهم هذه كونها ستغطي العجز الناجم عن شح الموارد جراء الحصار وتوقف إنتاج النفط وتعذر تحصيل إيرادات السلطات المحلية.
كما سيمنحهم مصادر دخل أخرى من الزيادات المأخوذة تحت مسميات دعم إنشاء محطة كهرباء وميناء نفطي أو عمولات البيع، وسيتوجب على كل مواطن يشتري لترا من البنزين أو الديزل دفع خمسة ريالات.
ولتوسيع مصادر التمويل وشرعنة الفساد رسميا سيتم السماح للقطاع الخاص باستيراد المشتقات النفطية في خطوة لا تهدف لكسر الاحتكار كما يُفترض لو كانت في ظل وضع طبيعي وبوجود حكومة منتخبة، بل الهدف منها إيجاد بديل لنهب المال بطريقة منظمة ورسمية بدلا من فضيحة السوق السوداء التي مثلت أبرز إنجازات الحوثيين بعد رفع سعر صفيحة البنزين (20 لترا) من 3500 إلى 20 ألفا.
لقد سقط الحوثيون باختبار شعارات انقلابهم وأصبح فسادهم يزكم الأنوف وحديث الشارع اليمني ووسائل الإعلام، ومع استكمال دحرهم من المدن المحتلة سيخسرون مستقبلهم السياسي بعد أن باعوه بثمن بخس.