أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

إسرائيل تخطف آسيا من العرب!

الكـاتب : حسين شبكشي
تاريخ الخبر: 21-07-2015



الهند تلك الدولة المهمة جدًا في القارة الآسيوية والتي تتزايد أهميتها على الصعيد العالمي بشكل متواصل، كانت تعتبر العالم العربي حليفًا استراتيجيًا لها، فهي شاركت الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر في تأسيس حركة دول عدم الانحياز وساهمت بشكل فعال في نهضة دول مجلس التعاون الخليجي بالعمالة المؤهلة والخبرات الإدارية الاستثنائية، وتنامى عدد مواطنيها في هذه الدول بشكل متواصل إلى درجة أن البحرية الهندية باتت تعتبر في تدريباتها العسكرية أن المنطقة الجغرافية التي تعدها خطها الدفاعي الأول هي منطقة الخليج العربي.
ولكن شيئا ما بدأ يحدث في الفترة الأخيرة على ما يبدو هو أن العرب بدأوا يخسرون الهند لصالح إسرائيل، ففي تصويت أخير في الأمم المتحدة وتحديدا بمجلس حقوق الإنسان بها كانت هناك 41 دولة صوتت،منتقدة إسرائيل على تصرفاتها خلال عدوانها على قطاع غزة، وفقط الولايات المتحدة صوتت ضد هذا القرار، ولكن المفاجأة كانت أن الهند امتنعت عن التصويت (وهي واحدة من خمس دول امتنعت عن التصويت)، وبالتالي سجل هذا الموقف سابقة تاريخية غير عادية وهي أنه لأول مرة تصوت الهند مع إسرائيل وليس مع العرب!.
الهند الآن تشتري أكثر من سبعة مليارات دولار من المنتجات العسكرية الإسرائيلية، وبعد فوز رئيس الوزراء الإسرائيلي في الانتخابات الأخيرة في شهر مارس (آذار) الماضي، قام رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بتقديم التهنئة الحارة له عن طريق حسابه على موقع التواصل الاجتماعي الشهير «تويتر»، وذلك باللغة العبرية، ولم يكتف بذلك، بل إنه وجه مكتبه بأن يعد لزيارة إسرائيل العام القادم، وهي ستكون أول زيارة لرئيس وزراء هندي لإسرائيل. هناك جالية هندية موجودة في إسرائيل (وعددها في ازدياد) تعمل بشكل أساسي في صناعة الذهب والماس بعضهم حصل بالفعل على الجنسية الإسرائيلية. هناك حالة من الاستياء الكبير في الأوساط الهندية تجاه العرب، فهم باعتقادهم لم يعطوا الهند القدر الكافي من الاحترام والتقدير للهند كتاريخ ودولة ولا قدروا مكانتها المتصاعدة وظلوا يعاملونها بعنصرية واضحة، وأن كل مواقفها المؤيدة للعرب عبر عقود طويلة من الزمن لم تحظ بالمكانة والجدارة المستحقة.
المشكلة التي تواجه العرب أن «سبحة الشرق» قد تنفرط كلها، فإسرائيل تبدو كواحة سلام وأمان وسط غابة من التطرف والعنف والاقتتال والتشدد والدماء التي تحيط بالمنطقة في كل اتجاه، فالهند لم تخف استياءها من عدم نقد العرب لباكستان التي كانت محتضنة للإرهابيين الذين ضربوا بومباي في الحادثة الإرهابية المعروفة التي ضربت العاصمة التجارية للهند منذ أعوام قليلة، والمشكلة يبدو أن الهند لن تكون الدولة الوحيدة في آسيا التي تميل لصالح إسرائيل، فاليابان أيضا أبدت حرصها على علاقات «أفضل» مع إسرائيل، وهي سياسة تسير بعيدا (ولو بشكل رمزي) عما كانت عليه قديما وهي أن تكون متعاطفة مع قضايا العرب عمومًا. والشهية الأكبر تنفتح الآن باتجاه الصين، فهناك وفود من الصين إلى إسرائيل بشكل شهري للاستثمار في قطاعاتها المختلفة وخصوصًا مع رغبة الصين في التوسع الجاد في قطاع التقنية العالية، وهي ميزة تنافسية للاقتصاد الإسرائيلي. ففي العام الماضي وحده ضخت الصين ما يفوق الأربعة مليارات دولار في الاقتصاد الإسرائيلي في استثمارات مختلفة من ضمنها الاستحواذ على شركة «تنوفا» أكبر شركة غذاء في إسرائيل والكثير من الشركات المبتدئة والواعدة.
إسرائيل ترقص فرحًا وتتنفس الصعداء، فبينما هناك حالة برود متزايد مع علاقاتها في الغرب وخصوصًا مع ازدياد حراك المقاطعة ضدها بشكل ممنهج وارتفاع أصوات النقد ضد سياساتها، ها هي تنجح في خطف دول كانت محسوبة لصالح أعدائها العرب وهي دول واعدة وصاعدة ولديها نهم الاستثمار و«إعجاب» بالسياسة الإسرائيلية، بالإضافة إلى كم هائل وفائض من المال المعد للاستثمار.
في سبات عميق ووسط أزماتهم الداخلية يبدو أن العرب خسروا عمالقة آسيا لصالح إسرائيل.