أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

هل يمكننا ألا نكبر؟؟

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 16-06-2015


لا أعرف إن كان هناك تفسير أو وصف علمي للحالة لكنني أعرف ان الدماغ قد يصاب بشيء يشبه الصدمة حين يجد نفسه في بعض المواقف والأحوال التي لها علاقة باختلالات الزمان والمكان، كأن تكون في زمان ما أو في عمر ما في مكان ما ويمر زمن طويل على ذلك، فتغادر المكان نهائيا فلا تعود إليه او تكبر في العمر كثيرا، ويمضي بك الزمان ويبعدك عن تلك الحالة أو ذلك الزمن ثم ولسبب ما تعود إليه فتجده كما تركته، لم يتغير شيء فيه، لكنك كبرت، الأحوال حولك تغيرت، الناس لم تعد كما كانت، زلزال التغيير ضرب النفوس والقيم وكل شيء، وعقلك واقع في عمق الحيرة لا يدري كيف يستوعب الحالة، يخيل إليك لحظتها أن تترك المكان وتفر أو تغلق الأبواب وتمضي، ذاكرتك تؤلمك كثيرا، أنت وحدك من يشعر بهذا الألم، لانك وحدك من أقام في ذاك الزمان أو عاش في ذلك المكان ! 

يحدث ذلك عندما تفارق أصحابك الذين كانوا جزءا من حياة حافلة بالتفاصيل كأصحاب المدرسة، زملاء العمل، جيرانك في الحي، أصدقائك في الجامعة التي درست فيها في بلاد بعيدة، لكنك بعد سنوات طويلة، تكون انت قد كبرت، تزوجت انجبت اطفالا كبروا سريعا صاروا قاب قوسين أو أدنى من التخرج، واذا بك امام اولئك الذين فارقتهم، بالكاد تتذكر الأسماء، تجد صعوبة في استكمال الاسم، تضرب على جبهتك محاولا التذكر، تفلح مع البعض وتفشل مع البعض بحسب علاقتك السابقة بهم، يحدث لك ذلك حين تجد بين يديك ظرفا ارسله احدهم يحوي مجموعة من صورك حين كنت في المرحلة الابتدائية، كل ما يبدر منك ساعتها مجرد ابتسامة عريضة تتحول الى قهقهة عالية وجملة مرفقة: (معقولة هذا انا) !!

بعد قليل يتحول الضحك والقهقهة الى ظل غائم لحزن عميق أو ربما أسى مختبئ، على العمر الذي ذهب كيف ذهب، كيف كبر هؤلاء الذين كانوا في الصورة اطفالا صغارا، كيف حبست الصورة الصغار بكل هذه البراءة والطزاجة ولم تستطع كل محاولاتك أن تحبس العمر أو البهجة أو البراءة فيك؟ لن تنكر انك لم تحاول ان تكبر، او لم تفكر في هذه الفكرة المستحيلة او لم تسأل نفسك هذا السؤال الذي يضحك الكثيرين مع انه يشكل اقصى أمنياتهم واصعب أحلامهم: كيف يمكنني أن أظل صغيرا ولا اكبر؟؟ هو المستحيل الوحيد الواضح والحقيقي الذي لا يكف ولم يكف العالم عن البحث عن حل لشفرته منذ قرون طويلة !!

اليوم لا يعتقد أحد أن عمليات التجميل والشد والنفخ والبوتكس والتنحيف والعقاقير والفيتامينات المكملة للقوة والنشاط هي مجرد تجارة أو بدع طبية، الانسان لا يزال يبحث عن اجابة لسؤاله القدري الباحث عن الخلود: كيف يمكن ألا نكبر؟؟