أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

سلاح المقاطعة

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 12-06-2015


يبدو أن سياسة المقاطعة الموجهة نحو ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في أرض فلسطين قد أخذت بعداً مهماً ضد هذه السياسات العنصرية، خاصة بعد المواقف العديدة التي اتخذتها أطراف وجهات عديدة في العالم، وعلى الأخص بعض المؤسسات الأوروبية والجامعات والمعاهد الأميركية، وحتى في صفوف الطلاب اليهود الأميركيين الذين يساهم العديد منهم في حملة المقاطعة. وعلى هذا الصعيد فقد انضم أيضاً لحركة المقاطعة اتحادُ الطلاب البريطاني، الذي يضم ملايين الطلبة من مؤسسات التعليم العالي، والذي أوضح في بيانه أن احتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية احتلال غير شرعي وينتهك حقوق الإنسان والقانون الدولي.

ونذكر في هذا الصدد موقف شركة الاتصالات الفرنسية العملاقة «أورانج» التي فسخت اتفاقها مع شركة «يارتنرز» الإسرائيلية، والسبب بناء المستوطنات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية. وكذلك موقف عميد جامعة «سانتا ماريا» البرازيلية الذي انضم إلى رابطة التضامن مع الشعب الفلسطيني تحت شعار «الحرية للفلسطينيين.. قاطع إسرائيل».

ولعل تلك المواقف تدل دلالة واضحة على تزايد المنضمين لحركة المقاطعة العالمية ضد إسرائيل، تزايد في الحجم والنوعية والفاعلية، إذ إن سياسات وممارسات الاحتلال الصهيوني العنصرية التوسعية، مست العصب الحساس لدى كثير من الناس في أنحاء العالم، مما أفضى إلى وجود حركة المقاطعة رداً على تلك السياسة الاستعمارية الاستيطانية.

إن نشاط المقاطعة وحجم الانتقادات الموجهة لإسرائيل في العالم كان تأثيرهما واضحاً، ومن ثم بدءا يثيران مخاوف جدية لدى الدولة العبرية. أحد كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، وهو «يوفي روئيم»، قال: «حربي بدأت في اليوم التالي بعد حرب غزة. كنت أعرف ما عليّ فعله في الأمم المتحدة، وفي جنيف. لكني اليوم أصبحت مجبراً على التعامل مع نقابة عمالية في أيرلندا أو كنيسة في بنما.. الجميع بات يطرح علامات استفهام حول الأنشطة الإسرائيلي، وبات عليّ خوض معارك إقناع في ميادين جديدة أمام النقابات العمالية وفي الكنائس وفي الجامعات».

إن سلاح المقاطعة وسيلة مهمة من وسائل الضغط لتحقيق مكاسب وأهداف سياسية على الأرض تدعم مسيرة الكفاح الفلسطينية. وفكرة المقاطعة، بكل أشكالها التجارية والثقافية والسياسية والاقتصادية والإعلامية، تهدف، وبشكل أساسي، إلى شل حركة الدولة المعتدية والدول التي تساندها وإجبار الطرف المحتل وداعميه ومسانديه على تغيير موقفهم.

وفكرة المقاطعة فكرة معروفة على مر التاريخ، وقد أدت إلى تغيير مسرح الأحداث في لحظات مفصلية من التاريخ الحديث، خاصة إذا جرى تطبيقها على المدى الطويل بهدف التأثير على امتيازات الدولة المعتدية والدول الداعمة لها.. على أن يتم تطبيق المقاطعة بشكل صحيح وفاعل وعقلاني. والتاريخ يذكر لنا كيف لعب سلاح المقاطعة دوراً مؤثراً في انتصار الكثير من حركات المقاومة في العالم المعاصر، وحرر شعوباً كثيرة من نير الاستعمار والاحتلال الأجنبي، منذ أول مقاطعة اقتصادية قامت بها الصين عام 1905 ضد البضائع الأميركية، ثم ضد البضائع اليابانية في عام 1919، كما كان للمقاطعة دور مؤثر في طرد الإنجليز من مصر خلال عشرينيات القرن الماضي.