أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

درس من التعامل مع علي صالح

الكـاتب : حمد الماجد
تاريخ الخبر: 12-05-2015

كثير من كتب عن المخلوع علي عبد الله صالح وثعلبياته ومكره هو وزبانيته الذين جاسوا خلال الديار اليمنية قتلاً وخرابًا وتدميرًا، تحدثوا عن مساهماته المخزية في تدمير بلاده مثل أي طاغوت مستبد لا يرى لبلاده استقرارًا من دونه، لكنْ قليلون من استقرأوا حالة الطغيان المسكوت عنه بحجة الاستقرار، وهو في الواقع يؤدي إلى الاضطراب والفتن وعدم الاستقرار طال الزمن أو قصر.
مكث الطاغية المستبد علي صالح ثلاثين عامًا أوهم الناس خلالها أنه ضمانة الاستقرار، وفعل مثله مبارك وبن علي والقذافي، وهو في الواقع يحمل في كينونته هو ونظامه عناصر تدمير اليمن، فنهبه لثروات بلاده وتكوينه لجيش مُوالٍ له شخصيًا وليس للوطن جعل الناس تتململ ثم تنفجر في النهاية لتثور عليه وعلى نظامه، ولكن الخطورة في أنظمة المستبدين القمعيين أن الغالبية الساحقة تمقته وتثور عليه لكنها معزولة السلاح مكشوفة الظهر، ولهذا تفشل بعض المحاولات كما جرى في ربيع تيان آن مين الصيني، أو محاولات الشعب الإيراني للثورة على حكم الملالي والتي وئدت في مهدها.
الطاغية المستبد الفاسد يستعد للحظة الثورة عليه منذ اليوم الأول لاستيلائه على السلطة، ولهذا رأينا المخلوع علي صالح كيف يصارع قوة عاصفة الحزم وكأنه رئيس دولة حقيقي وليس رئيسًا مخلوعًا من المفروض ألا يملك من الأمر شيئًا، فقد أسس جيشًا متصلاً به فقط وانفض جيش علي صالح عن شعبه وتعلق بسيده، كما أسس هذا المستبد ترسانة أسلحة لشخصه وليس لبلاده، نثرها على كامل التراب اليمني، ولديه ميزانية كبيرة يدعم بها قواته العسكرية، وميزانية أخرى من سرقاته وما تلقاه من دعم إقليمي يشتري بها الولاءات القبلية.
إن الدرس المستفاد والتقليدي والشائع من تجربة المخلوع علي عبد الله صالح وقبله الزعامات العربية التي خلعتها الثورات العربية، بن علي ومبارك والقذافي، أو الذين تجري عملية خلعهم كالطاغية الدموي بشار، هو أن ثمن الثورات باهظ جدًا، بل مدمر، فلا يصح الإقدام على الثورات ولا تهييجها ولا تعبيد الطريق إليها، هذا صحيح ويفرضه الشرع والعقل والمنطق، لكن الدرس الآخر والأخطر والأهم وهو الذي تتصدد عنه بعض الحكومات العربية، وهو بالضبط ما أشرنا إليه آنفًا عن المخلوع صالح، أن التعويل على القمعيين المستبدين أو «إعادة تصنيعهم» بحجة الاستقرار هو بمثابة تصنيع «علي صالح» آخر تغريه المساعدات ويبتسم للجميع وقت الرخاء وتوقيع الشيكات، لكنه يحمل في كينونته بذور ثورة شعبه عليه حتى لو امتد عمر سلطته وتسلطه عشرات السنين، ومستعد بكل سهولة أن يعض اليد التي وقعت على شيكات دعمه والوقوف ضد الدول المانحة ومصالحها العليا، بل ومساندة أي عمل حربي ضدها، فلا دولة دستورية ولا برلمان مستقلا قادر على كبح نزواته الشخصية تمامًا مثلما يحصل الآن لعلي صالح وحصل لصدام حسين مع دول الخليج، وربما تكرر مع غيرهما، هذا علاوة على أن المستبد القمعي لا يرجى من ورائه تنمية ولا رخاء ولا ازدهار، فليس للمستبد هم إلا توطيد حكمه بقمع الحريات وتكثير المعتقلات وتكميم الأفواه كما فعل القذافي وعبد الناصر وصالح وبن علي.