وسط أجواء احتفالية غلبت عليها مشاعر الفخر والاعتزاز، انطلقت فجر اليوم أول رحلة لقطار الركاب التابع لـ"قطارات الاتحاد" من محطة الفجيرة إلى محطة محمد بن زايد في أبوظبي، في حدث وصفه المشاركون بأنه محطة تاريخية تؤذن ببدء مرحلة جديدة في قطاع النقل داخل الدولة.
وتزينت محطة الفجيرة بألوان العلم الإماراتي، فيما ارتدى الركاب أوشحة تحمل العلم ورفعوا الأعلام الوطنية، قبل أن يتحول رصيف المحطة إلى ساحة للاحتفال والتقاط الصور التذكارية، استعداداً للصعود إلى أول رحلة ركاب في تاريخ المشروع.
وأكد عدد من الركاب أنهم سارعوا إلى حجز مقاعدهم منذ فتح باب الحجز، رغبةً في أن يكونوا من أوائل من يعيشون هذه التجربة، مشيرين إلى أن الرحلة الأولى تحمل قيمة رمزية كبيرة باعتبارها بداية تشغيل خدمة الركاب ضمن أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في الدولة.
وأشاروا إلى أن تشغيل القطار يمثل نقلة نوعية في وسائل التنقل بين إمارات الدولة، ويوفر خياراً حديثاً ومستداماً يعكس التطور الذي تشهده الإمارات في مشاريعها الاستراتيجية، متوقعين أن يسهم في تغيير مفهوم السفر الداخلي خلال السنوات المقبلة.
وشهدت المحطة حضوراً لافتاً لعائلات وأطفال ومقيمين وزوار من جنسيات مختلفة، تبادلوا التهاني والتقطوا الصور أمام القطار، في مشهد عكس حالة الترقب والحماس لانطلاق أولى الرحلات، وسط أجواء احتفالية رافقت هذا الإنجاز الوطني.
كما حرص العديد من الركاب على مشاركة تفاصيل رحلتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن وجودهم على متن أول قطار ركاب لـ"قطارات الاتحاد" يمثل تجربة استثنائية ولحظة تاريخية أرادوا توثيقها لتبقى شاهدة على انطلاق مشروع سيشكل علامة فارقة في مستقبل النقل بالإمارات.
وسيتم إطلاق خدمات قطار الركاب على مراحل، بدءاً بتشغيل تمهيدي بين أبوظبي والفجيرة اعتباراً من اليوم الثلاثاء الموافق 30 يونيو 2026، مع افتتاح محطة دبي ومحطة الذيد في 30 سبتمبر 2026، ومحطات الظفرة في 30 ديسمبر 2026، ومحطة الشارقة في 30 مارس 2027.
وستغطي الخدمة 11 مدينة ومنطقة داخل الإمارات عند اكتمال شبكة الركاب، عبر محطات ترتبط بمراكز سكنية واقتصادية رئيسية.
وتضم الشبكة محطة مدينة محمد بن زايد في أبوظبي واليلايس في دبي والمدينة الجامعية في الشارقة والفجيرة والذيد والظنة ومدينة زايد وليوا والمرفأ والسلع والفاية.