قدّم سلطان عُمان، هيثم بن طارق، اليوم الاثنين، إلى قصر الإليزيه في باريس، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبدء جلسة مباحثات رسمية ضمن زيارة الدولة التي يقوم بها إلى فرنسا.
واستهل السلطان زيارته بالمشاركة في مراسم استقبال رسمية أُقيمت في قصر الأنفاليد، ثم انتقل إلى قصر الإليزيه، لعقد محادثات ثنائية مع ماكرون تركز على سبل تطوير العلاقات بين مسقط وباريس، وبحث ملفات التعاون ذات الاهتمام المشترك.
وكان السلطان هيثم قد وصل إلى فرنسا، الأحد، في زيارة رسمية تمتد يومين، تستهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي تمتد لأكثر من خمسين عامًا، إلى جانب توسيع مجالات التعاون في قطاعات متعددة.
ومن المنتظر أن تشهد الزيارة توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، تشمل مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والطاقة المتجددة والنقل والتقنيات الحديثة، بما يدعم التعاون الاقتصادي ويفتح فرصًا جديدة للشراكة بين الجانبين.
وترتبط سلطنة عُمان وفرنسا بعلاقات دبلوماسية تعود إلى عام 1972، فيما تمتد جذور التواصل بينهما إلى القرن الثامن عشر عبر النشاط التجاري البحري. وخلال العقود الماضية، توسعت مجالات التعاون لتشمل الاقتصاد والطاقة والدفاع والثقافة والتنسيق السياسي.
كما شهدت العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا، مدفوعًا باستمرار التواصل بين السلطان هيثم والرئيس ماكرون، لاسيما بشأن القضايا الإقليمية، وجهود تهدئة التوتر، وأمن الملاحة البحرية، فضلًا عن تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.