قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المباحثات الجارية بين واشنطن وطهران أحرزت تقدماً قد يسهم في استئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز، معتبراً أن فرص التوصل إلى اتفاق بين الجانبين باتت قائمة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح روبيو، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ لمناقشة موازنة وزارة الخارجية لعام 2027، أن إيران أبدت استعداداً لمناقشة بعض الملفات المرتبطة ببرنامجها النووي، معرباً عن تفاؤله بإمكانية أن تفضي هذه المحادثات إلى نتائج إيجابية تنعكس على أمن الممرات البحرية في المنطقة.
وأشار إلى أن من أبرز القضايا المطروحة للنقاش مستقبل مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب الموجودة في مواقع إيرانية محصنة، مؤكداً ضرورة التوصل إلى تفاهمات تتضمن قيوداً طويلة الأمد على أنشطة التخصيب أو إنهاءها بشكل كامل.
وأضاف أن ملف التخلص من اليورانيوم المخصب لا يزال محل تفاوض بين الطرفين، وأن الآليات التنفيذية الخاصة بذلك لم تُحسم بعد، تاركاً المجال مفتوحاً أمام مزيد من النقاشات.
وعن إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي، امتنع روبيو عن تحديد موعد زمني واضح، لكنه أشار إلى أن ذلك قد يتحقق في وقت قريب، لافتاً إلى أن طبيعة الاتصالات غير المباشرة مع طهران تجعل الحصول على الردود يستغرق عدة أيام.
في سياق متصل، نفى الوزير الأمريكي وجود أي مباحثات تتعلق بتخفيف العقوبات المفروضة على إيران أو الإفراج عن أصولها المجمدة مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن.
من جانبه، وجّه السيناتور الديمقراطي تيم كين انتقادات لإدارة الرئيس دونالد ترامب، متهماً إياها بعدم تقديم مبررات قانونية كافية للكونغرس بشأن العمليات العسكرية التي استهدفت إيران، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على انطلاقها.
وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة و"إسرائيل" حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، ما أسفر عن تضرر أعيان مدنية.
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران في 11 أبريل الماضي بباكستان، فرضت الولايات المتحدة منذ 13 أبريل الماضي حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.