أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات جديدة على طول السواحل الجنوبية للبلاد، وذلك في أعقاب تبادل لإطلاق النار جرى ليلاً بين الولايات المتحدة وإيران.
ذكرت وكالة أنباء مهر ووسائل إعلام أخرى، الجمعة، أن دوي انفجارات سُمع بالقرب من بلدة سيريك في محافظة هرمزجان، الواقعة على طول مضيق هرمز.
ونقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري إيراني، قوله إن الوضع هادئ الآن في الخليج لكن إذا حاول الأميركيون دخول الخليج مجددا والتسبب بمشكلات للسفن الإيرانية فهناك احتمال لوقوع اشتباكات.
الوكالة نقلت أيضا عن مشرع إيراني، قوله إن طهران ستواجه الحصار البحري الأميركي برد عسكري اعتبارا من الآن.
مواجهة جديدة
وكانت التوترات العسكرية قد اندلعت بين الطرفين المتحاربين ليلة الخميس، وتجددت المواجهة الجمعة بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز.
أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين فارغتين كانتا تحاولان دخول ميناء إيراني في خليج عُمان.
وأوضحت القيادة المركزية أنه تم تعطيل الناقلتين بعد إطلاق ذخائر على مداخنهما ما منعهما من دخول إيران.
وأشارت إلى أنه تم منع تصدير 166 مليون برميل من النفط الإيراني تتجاوز قيمتها 13 مليار دولار منذ بدء فرض الحصار البحري.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران احتجزت ناقلة النفط «أوشن كوي» في بحر عُمان بدعوى تسببها في تعطيل صادرات النفط الإيرانية.
ونقلت وسائل الإعلام عن قائد الجيش الإيراني تأكيده أن القوات المسلحة ستدافع عن مصالح البلاد في المياه الإقليمية، ولن تتهاون مع ما وصفه بانتهاك القانون.
المقترحات الأميركية
قالت الولايات المتحدة إنها تتوقع ردا سريعا من إيران الجمعة، على أحدث اقتراح قدمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب بين الجانبين، وذلك في وقت هددت فيه اشتباكات ليلية بمزيد من الانهيار لوقف إطلاق النار القائم منذ شهر، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء.
ونقلت بلومبرغ عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قوله للصحفيين إن على إيران أن تقدم ردها اليوم الجمعة.
ولم تبد إيران حتى الآن أي مؤشر على قبولها خطة ترمب، التي اقترحها الأربعاء الماضي، والتي تطالب طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل إنهاء الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية في غضون الشهر المقبل.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الجمعة، إن المقترح لا يزال قيد الدرس، وبمجرد التوصل إلى قرار نهائي، سيُعلن ذلك بالتأكيد، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة (إيسنا).
وتشير الوثيقة المكونة من صفحة واحدة إلى أن قبول إيران من شأنه إنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف في منطقة الشرق الأوسط وتسببت في ارتفاع حاد لأسعار الطاقة، وذلك رغم أن الجانبين سيظلان بحاجة إلى التفاوض بشأن اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.
ونقلت شبكة فوكس عن مسؤول أميركي بارز لم تذكر اسمه، قوله إن الولايات المتحدة نفذت المزيد من الغارات الجوية، اليوم الجمعة، استهدفت ناقلات نفط فارغة كانت تحاول كسر الحصار.
ويواجه ترمب ضغوطًا كبيرة لإنهاء الحرب، وسط تزايد المعارضة الأمريكية لها، وإحباط المواطنين بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الوقود.