أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

التسريب الأيديولوجي

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 13-10-2017



حاولت بعض الأقلام والتيارات طوال الأعوام الماضية تحميل الدين الإسلامي مسؤولية ممارسات الجماعات الإرهابية التي تحمل شعار الإسلام، وتدعو إلى العنف والتدمير والخراب، لكي يظن الناس أن هذا العنف والإرهاب مرتبط بالإسلام. بعض هذه الأقلام والتيارات ترى الإسلام على أنه نوع من الأساطير أو الخرافة، والهدف من ذلك هو هدم الدين، وبعضها الآخر يدعو في مقالاته ولقاءاته إلى محاربة الإسلام، وآخر أثار جدلاً واسعاً في بعض المجتمعات بسبب تشكيكه في مصادر الأحاديث النبوية، بل ذهب إلى الطعن في القرآن الكريم والحضارة الإسلامية ورموز الإسلام ومقدساته.


وهناك من حكم على تاريخنا، كما يوضح أحد الباحثين، بأن 99٪ منه كان ظلاماً في ظلام، وبأن حضارتنا التي أنارت الدنيا، وعلمت العالم لأكثر من عشرة قرون، هي «حضارة القطع والسيف»، حتى وصلت المهاترات إلى القنوات الفضائية، وأصبح هناك من يخرج ليزدري الدين ورموزه وتاريخه وعلومه بل ويفتري على صحابة الرسول وبعض الخلفاء الراشدين.


والمؤلم حقاً في هذا الموضوع أن تثير تلك الكتابات والأحاديث جدلاً واسعاً ونقاشاً حاداً في شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك وتويتر ويوتيوب والمدونات، وأن يدخل في هذا الجدل والنقاش من ليس لديهم علم بالإسلام وتاريخه، ومعهم بعض المغرضين.


لكن الفئة الأخطر تأثيراً هي التي نالت قسطاً من الثقافة الإسلامية، وتلقفتها قوى خارجية، وأمدّتها بالمعونات المادية، وأفسحت لها الطريق إلى وسائل الإعلام، ووفرت لها الصِّلات والعلاقات الخفية، ودفعتها إلى صدارة المجتمع بأساليب ملتوية، ليكون خطابها مسموعاً وتأثيرها قوياً وفتنتها أشد عندما تتهجم على الإسلام باسم الإسلام.


تأملت الأثر الخطير الذي تتركه مثل هذه الأصوات والكتابات والخطابات والحوارات على العرب والمسلمين في الداخل، وأيضاً في الخارج وعند المسلمين في الغرب، لإحداث نوع من الفتنة والعداء للدين نفسه وتلويث ينابيعه النقية، ورأيت أن هناك بعض الأيديولوجيات المادية والإلحادية التي تمنع تدخل الدين في حياة الإنسان ونظامه المجتمعي والقيمي، أو أن تكون لدى الفرد والمجتمع معاً قواعد وأحكام يعرفان من خلالها الحرام والحلال، وهي الأيديولوجيات التي زادت من تغلغلها داخل المجتمعات المسلمة، وبلغت أوجها حالياً.


إن التقليل من دور الإسلام في المجتمع أو محاولة تحجيمه وتهميشه، هو ما أدى إلى نشأة أجيال تعيش في فراغ روحي مرير فتسلك طريق الانحراف والضلال، خاصة بعد أن تعرض الإسلام وثقافته إلى حملة تشويه معلنة، بإسناد ومباركة من بعض حكومات الغرب ومنظماته، بعد أن وجدت أنه يهدد مصالحها المادية والأيديولوجية والثقافية، وبعد أن وجدت أنه في هذه المرحلة ازدادت معدلات اعتناقه في الغرب.


وللأسف فإن مثل هذه الأيديولوجيات الوضعية، وفقاً للعديد من الإحصاءات التي أجريت حول هذا الموضوع في العالم العربي والإسلامي، تغلغلت وتسربت أفكارها ومبادئها الأيديولوجية إلى مجالات عديدة في حياة المجتمعات العربية والمسلمة، خاصة في حقول الفن والأدب والثقافة والتعليم.