أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

التغيير في وقته مصلحة للجميع

الكـاتب : مأرب الورد
تاريخ الخبر: 29-09-2017


التغيير ضرورة حتمية باختيارك أو بغير رضاك، في الحالة الأولى يمكن لهذا النظام أو ذاك تحقيق بعض الإصلاحات قبل استفحال الأمر لأزمة ترفع سقف المطالب ليكون التغيير شاملاً وليس جزئياً.
وفي الحالة الثانية يدفع العناد وغرور القوة الحاكم أو رئيس الحزب أو النادي أو ما شابه إلى خيار لا يستطيع مواجهته حينها، ولا يسعفه تنازله المتأخر لكسب ود من رفض مطالبهم في البداية.
وبعيداً عن هذا وذاك، فإن التغيير حقيقة لا مفر منها كسنة كونية وحاجة بشرية، ولكن السؤال يتعلق بكيفية تقليل كلفته على الجميع، حكاماً ومحكومين، والاستجابة له في موعده متى اقتضت حاجة البلاد والعباد لإصلاحات وتغيير قوانين.
تجربة ما قبل الربيع العربي وما بعدها، أثبتت أن الأنظمة ترفض التغيير الاختياري بتحقيق تطلعات الشعوب بالحرية والعدالة والمساواة، لركونها إلى غرور القوة أو دعم الخارج، مع أن هذا رهان خاسر، بدليل سقوط أنظمة ظنت يوماً أنها باقية ومعصومة من التغيير.
إن التمسك بمعادلة التخويف التي تُخيّر الناس بين ثنائية الاستقرار أو الفوضى إن هم طالبوا بحقوقهم وحريتهم يعني المزيد من الأذى للبلدان والشعوب على حد سواء، ولم يعد بمقدور الحكومات المستبدة توفير الأمن الذي لطالما تغنت به، وهي قد سدت جميع منافذ التغيير، وقطعت مصادر الرزق، وفتحت أبواب العنف على مصراعيه لكل من هب ودب.
والحكمة تقتضي الاستجابة للتغيير وقت حاجة الناس له، وما سوى ذلك ترحيل للمشكلات حتى تكبر وتنفجر بما يفوق القدرة على الاحتواء، نظراً لتغير المطالب والظروف وموازين القوة وليس بالضرورة العسكرية.
وكل تأخير لمطلب يمكن تحقيقه اليوم، يرفع السقف مع مرور الوقت حتى يصل إلى ما كان يخشاه الحاكم وهو تغييره، ولكن بكلفة أعلى قد تمتد تداعياتها لسنوات، بحيث تدخل البلاد في حرب طاحنة يخسر فيها الجميع، ويتمنى من كان بيده الأمر لو فعل ما رفضه وجنب نفسه مصيراً سيئاً.
وبتشخيص أسباب الفوضى والأزمات والحروب في المنطقة العربية، يتصدر للواجهة اختلال العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وبدون إصلاحها عبر دستور مقبول شعبياً يضمن حقوق الجميع وليس الحاكم فقط، ستظل حالة الاستنزاف هي السائدة لصالح الأعداء المتربصين والعاملين في الساحة.
لا يوجد بلد معصوم من التغيير أياً كان شكل نظام الحكم فيه، وما يحدد هذه المسألة هو هامش الحرية المتاح، ودرجة الرفاه الاقتصادي، ووجود أحزاب ومنظمات قوية وإعلام مهني، يقوم بدوره في التوعية والتنوير.
لقد أخذت الأنظمة كل شيء على الشعوب، ولم تترك لها حتى الحد الأدنى لتعيش، وهذه هي نقطة اللاعودة التي تستوجب مرحلة جديدة تتشارك فيها مع حكامها القرار والثروة وفق صيغة مقبولة.;