أحدث الأخبار
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد

إخفاقات أميركا في أفغانستان مصالح لخصومها

الكـاتب : عبد الوهاب بدرخان
تاريخ الخبر: 28-08-2017


لم يكن الأمر سرّاً، أي انسحاب أميركي من أفغانستان يعني استعادة حركة «طالبان» السيطرة عليها. كل التقديرات والتوقّعات ذهبت في هذا الاتجاه. أقدمت إدارة باراك أوباما، قبيل انتهائها على انسحابات مهمّة، لكنها أبقت على 8400 جندي لمهمات تدريب الجيش الأفغاني وحماية المنشآت الحيوية. كان دونالد ترمب أمضى أعواماً وهو ينتقد الكلفة السياسية والمالية والنتائج المتواضعة للتورّط العسكري هناك، وقبل أيام أعلن أنه وافق على خطة لزيادة عدد الجنود، خطة من دون استراتيجية تعزّز الشكوك والتساؤلات، خصوصاً أنها تصبّ في اتجاهٍ معاكسٍ تماماً لما يؤمن به ترمب، لكن الجنرالات الذين باتوا موجودين في كل مفاصل إدارته أقنعوه بأن الانسحاب ليس خياراً، ولا الزيادة الكبيرة لعدد القوات، إذاً فالحل الوسط يقضي بحماية الوجود الأميركي في ذلك البلد في انتظار ظروف أفضل.
كان أوباما أكثر دقّةً في مناقشة الجنرالات فيما هو مطلوب لأفغانستان، وقد صارحوه بأن الانتصار العسكري على «طالبان» متعذّر، وأن التفاوض ربما يتوصّل إلى اجتذاب الحركة إلى المشاركة في العملية السياسية، وبالفعل جرت محاولة الدوحة، واستُبقت ببعض المقدمات كفتح مكتب تمثيلي والإفراج عن معتقلين، لكن الاتصالات الأولية لفتح قناة التفاوض سرعان ما أغلقتها على شرطَين على طرفَي نقيض: الأميركيون يريدون التفاوض على «مصالحة سياسية»، و»طالبان» يريدون التفاوض على الانسحاب الأميركي. إذاً، فلا أرضية للتفاوض، واشنطن اعترفت بأن «طالبان» مكوّن أفغاني قوي ينبغي استيعابه، لكنها خسرت خياراً ظنّته ممكناً بشيء من التنازلات، و»طالبان» انتزعت المستطاع من هذه المقاربة وواصلت المراهنة على استمرار الحرب وعلى انتصار قد يأتي فعلاً وقد يكون واقعياً أو مجرّد وهمٍ يديم الصراع وقد يؤدّي إلى تقسيم حتميٍّ للبلاد.
منذ حرب 2001 التي أطاحت بـ «طالبان» كانت المرحلة التالية محكومة بمفاتيح ثلاثة - الدولة، الجيش، الاقتصاد - وكلّها شديدة الصعوبة، إذ اقتضى استنباطها عملياً من الصفر، الاقتصاد ومعه التنمية، كعنصر حاسم في بناء الاستقرار، خضعا لتدفق المساعدات الدولية وكذلك للظروف الأمنية التي حالت دون إنصاف المناطق كافةً. أما الدولة والجيش فوضعا تحت الإشراف الأميركي (بشراكة مبهمة مع الأمم المتحدة) ولم يكن التقدّم الذي أحرز صائباً دائماً في اختيار الأشخاص ولا مجدياً تماماً في تقليص الفساد ولا كافياً لإخماد الصراعات الداخلية، لذلك ظلّت الدولة تركيبة غير متماسكة تُلام عليها الأطراف الأفغانية أكثر مما يُلام الأميركيون. استطراداً، انعكس ذلك على الجيش الذي لم يستطع إثبات فاعليته رغم مرور خمسة عشر عاماً على إنشائه.
تطمح إدارة ترمب إلى توطيد النفوذ الديبلوماسي والعسكري والاقتصادي في أفغانستان، فيما هي تقلّص الميزانيات في مختلف القطاعات. ويعتقد ترمب أنه يمكن أن يستعين هنا وهناك بدول أخرى، كالهند مثلاً، لتعويض النقص، لكن سياسته في صدد الإضرار بباكستان، الدولة الأولى المعنيّة والمعانية أفغانياً و»طالبانياً»، رغم أنها هي الأخرى لم تحسم أمرها ولم تُحسن إدارة علاقة طبيعية مع كابول ولا استخدام نفوذها لدفع «طالبان» إلى التفاوض. أما الجديد المقلق الذي تواجهه الولايات المتحدة فهو بروز أدوار لروسيا والصين وإيران، وهي متوقّعة بعدما طالت الأزمة من دون أن تريح المنطقة. ومع أن هذه الدول كانت تعادي «طالبان»، إلا أن كلاً منها استثمرت في التورّط الأميركي منذ بدايته في أفغانستان وحقّقت مصالح، وباتت الآن تزاحم النفوذ الأميركي ولو بتقديم بعض العون إلى «طالبان».;