أحدث الأخبار
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد

عندما تحضر الكراهية!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 12-08-2017


كنت في اجتماع رسمي مع اثنين من موظفي شركة تقدم خدمات عبر بطاقات الائتمان، كان الشابان لطيفين بما يكفي لأي شخصين مهمتهما إقناعك بمزايا البضاعة التي يقدمانها!

حتى هنا فالأمر عادي جداً، ويحدث لجميعنا، وفي كل مكان، ففي بيئات التنافس على الزبائن، وفي حالة وجود عارضين كثر للبضاعة نفسها يتبارى هؤلاء في التودد وبيع الأوهام، ومحاولة تقديم الخدمة بأكثر الطرق أناقة، وطبعاً بوعود لا تحصى، القصة بدأت بعد أن انتهى وقت الحوار حول الخدمات المعروضة، فحين قدم لي الشابان بطاقتيهما التعريفيتين قرأت اسم أولهما.

فبدا لي أنه حمّال معاني، اتضح أنه يجيد العربية فصار يشرح لي معنى اسمه، لكنني فاجأته حين ذكرت له أن أصل الاسم ليس عربياً ولا علاقة له بثقافته، وأنه ينتمي لثقافة هو وطائفته في صراع دائم معها، وأن حمله اسماً كهذا دليل قوي على بدايات تسامح، ربما يجعل الأمل يلوح ثانية في احتمالات تقارب وتعايش إنساني.

كان حواراً عادياً جداً، خاصة أن الشابين بدا عليهما أنهما يمتلكان بعداً ثقافياً معقولاً حين تحدثا وإن بشكل عابر عن أنواع الطعام ومميزاته عبر الثقافات، المشكلة أن صاحب الاسم ابتسم وقال: إن جدته قد ذكرت له هذا الأمر حول وجود جذور للاسم في تراث مُغاير.

فما كان مني إلا أن قلت له: عاجلاً أم آجلاً فإن علينا جميعاً أن نقتنع بحقيقة أن تاريخ الإنسانية يعود لجذر واحد في نهاية الأمر (آدم وحواء) وأننا لو تأملنا ذلك جيداً لما دمرنا حياتنا بكل هذا الذي يحصل في كل العالم. أجاب صاحب الاسم بتلقائية راقتني: فعلاً وأبسط مثال هذا التدمير للبيئة بسبب الحروب وغيرها، وهذا الاحتباس الحراري الذي يرفع حرارة الطقس في كل مكان!

قلت له حاول أن تسأل عن اسمك في الثقافة الأخرى قد تجد حكايات جيدة خلف الاسم، فما كان من الآخر الذي ظل صامتاً، لكنه أبدى تبرمه من هذه الثقافة! صرخت لماذا؟ قال ألا ترين ما يفعلون؟ طلبت منه أن يهدأ، فقضية بهذا التعقيد لا تناقش في مقهى، وإن ثقافة الكراهية هي أبشع ما ابتكره أو اخترعه الإنسان في كل تاريخه للخلاص من الآخر، الذي يخالفه أو يختلف عنه في الثقافة والعقيدة والأفكار!

قبل أن أتركهما ذكرتهما بأنهما مختلفان عني في أشياء كثيرة، لكن الإمارات بوصفها نموذجاً لدولة القانون والتسامح كفلت للجميع حياة، وتعاملاً إنسانياً، ينبذ كل هذه الكراهية والعنصرية، وهذا هو السبب في ما نتمتع به من حياة آمنة، ومسالمة، ومتحضرة بكل المقاييس!