أحدث الأخبار
  • 01:53 . غضب في الكونغرس بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي ونواب يتهمون ترامب بالكذب وخرق القانون... المزيد
  • 12:00 . "الانتقالي": دعوة السعودية للحوار فرصة لحماية "مستقبل الجنوب"... المزيد
  • 11:02 . كيف تضفي "سكاي نيوز عربية" الشرعية على الانفصاليين اليمنيين المدعومين من أبوظبي؟... المزيد
  • 12:35 . تسارع الأحداث في اليمن وقوات الانتقالي تنسحب من المهرة... المزيد
  • 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد

أبعد من انتهاك المسجد الأقصى وقدسيته

الكـاتب : عبد الوهاب بدرخان
تاريخ الخبر: 24-07-2017


تبدو إسرائيل بصدد كسب المعركة على المسجد الأقصى، أولاً لتأكيد سيادتها وترسيخها على المواقع الإسلامية المقدسة في فلسطين، وثانياً باستخدام القوة لتنفيذ إجراءات تقاسم الحرم القدسي، وثالثاً بفرض أمر واقع على أي حلٍّ نهائي مع الفلسطينيين، إذا كان لهذا الحلّ أن يبصر النور يوماً. والسبب أن أحداً لا يتصدّى لها، فالعوامل التي تتيح لإسرائيل التغوّل والاستهزاء بأي معاهدات دولية أو اتفاقات ثنائية مع الأردن تحديداً، تتمثّل أولاً بسيطرة زمرة بالغة التطرّف على حكومتها لا تعترف سوى بإدامة الاحتلال، وتريد إضفاء «شرعية» عليه، وثانياً بوجود إدارة اميركية تعفي إسرائيل من أي التزامات وتحمي مخالفاتها للقانون الدولي، وثالثاً بحال التخبّط والضياع في العالم العربي وانشغال دول عديدة بمخاطر على مستقبلها ووجودها، ورابعاً أن حكومات عربية مؤثّرة أو غير مؤثّرة باتت مرتبطة بعلاقات وثيقة مع حكومة إسرائيل، ولم تعد معنيّةً بالقضية الفلسطينية والشروط اللازمة لحلٍّ ينصف الشعب الفلسطيني.
شيئاً فشيئاً تتعامل إسرائيل مع المسجد الأقصى، موقعاً ورمزيةً، على أنه ليس عقبة أمام الأجندة التي تنفذها لتهويد القدس بمجملها. فمنذ اقتحم أرييل شارون الحرم القدسي عام 2000 أصبح الانتهاك اليهودي المتعمّد وسيلة المستوطنين لإثبات هيمنتهم على القرار الحكومي، ومن ثمَّ صار الانتهاك مبرمجاً بل سياسةً حكومية تُلزم الجانب الأمني بتنظيمه وتسهيله وحمايته. ورغم أن كل الجهات الدولية طلبت عدم تغيير الوضع في الأماكن المقدّسة، والحرص على احترام حرية العبادة، إلا أن حكومة إسرائيل قالت بوضوح إنها ترمي إلى تقسيم الحرم بين اليهود والمسلمين كما فعلت في الحرم الإبراهيمي في الخليل وفي مواقع أخرى. كذلك، رغم أن بيانات الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي مواظبة على استنكار التعرّض للمسجد الأقصى وسائر المقدّسات، إلا أنهما لم تتمكّنا في أي وقت من القيام بأي تحرك دولي مؤثّر، ما يعكس أن الدول «الرئيسية» لم تعد مهتمّة. وهذا تحديداً ما قرأته إسرائيل وفهمته، بل لعلها سمعته في الاتصالات مع حكومات عربية طبّعت علاقاتها معها سرّاً.
يحاول الفلسطينيون مقاومة المخطط الإسرائيلي بما تبقّى لهم من وسائل وخيارات، لكن تحكّم إسرائيل بمجمل الوضع أميركياً وحتى عربياً يعطيها ترخيصاً للعنف المفرط ضد أي احتجاج فلسطيني من دون أي محاسبة، بل يمكّنها من تحويل أي حدث لمصلحتها إذ تستغلّ إطلاق ثلاثة شبّان مسلحين من أم الفحم النار على شرطيين إسرائيليين لفرض تغييرات على وضع الأقصى وحركة الفلسطينيين، بتركيب كاميرات المراقبة أو إقامة بوابات التفتيش الإلكتروني. وبطبيعة الحال رفض الفلسطينيون كل إجراء يقيّد دخول المسجد والصلاة فيه. هذا موقف بديهي في سياق المقاومة الشعبية السلمية، وإذا استمر في ظل الصمت الدولي فمن المؤكّد أن الإسرائيليين سيبنون عليه لاحقاً ليتقدّموا أكثر في مخططاتهم الجاهزة للتهويد والتقاسم.
بعد إطلاق النار في الحرم أبدت الجهات الخارجية كافةً تفهّماً للإجراءات الأمنية الإسرائيلية، بل إن الرئيس الفلسطيني استنكره واتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي للمرة الأولى منذ فترة طويلة. أي إنه جرى التعامل مع الحادث كفعل طارئ ومنفصل، ولم يربط أحد بين دوافع أولئك بالانتهاكات الإسرائيلية حكومةً ومستوطنين، لكن الأهم أن الحكومات العربية إذ تتهاون بوضع المسجد الأقصى فإنها تساهم في تغيير هوية فلسطين والقدس، وتتهاون خصوصاً بشروط «السلام» الدائم الذي تريده لـ «ترتاح» من الهمّ الفلسطيني!;