أحدث الأخبار
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد

كتاب الرسائل

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 17-06-2017


لفترة طويلة، كانت رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان حديث الجميع، هي قالت إن تلك الرسائل لم تعد كلمات وحروفاً ولواعج قلبين تيمهما العشق، تقول: «لقد تجاوز غسان كينونة الرجل العاشق، وفي الرسائل جزء من سيرة الكاتب والمناضل الذي أصبح ملك الجميع، وإن حكاية عشقه أصبحت إرثاً إنسانياً يجب نشره وحفظه في سجلات الأدب والتاريخ، وجعله في متناول الجميع!».

هذه الرسائل أحدثت ردات فعل مختلفة عند نشرها، لعل أهمها تلك التي رأت في تصرف غادة كثيراً من النرجسية والتباهي، بل والاستعراض، فحتى بعد 35 عاماً من رحيل كنفاني اعتبر كل حرف في تلك الرسائل اعترافاً علنياً يقول باختصار كم كان غسان عاشقاً متيماً، وكم كانت غادة امرأة غير مبالية أو حتى باردة في تلقي ذلك الكم المشبوب من العاطفة!

من خلال تلك الرسائل التي لم يتوقف عن إرسالها إليها، منذ التقاها في دمشق ثم في القاهرة، وعواصم أخرى، ظهر غسان مختلفاً عن تلك الصورة التي عرفه العالم بها، الرجل الصلب الذي كأنه قُدّ من صخر، الكاتب الذي لم يحتمل أعداؤه وقع كلماته فاغتالوه، هذا المناضل يقول لغادته:

«دونك أنا في عبث، أعترف لك مثلما يعترف المحكوم أخيراً بجريمة لم يرتكبها»، وهكذا نعترف معظمنا حين نكتب ما لا نستطيع قوله إلا ونحن متدثرون بمعطف الكتابة، ولقد ارتدى كثيرون معطف الرسائل فصنعوا لشخصياتهم صوراً أخرى، ومجداً وخلوداً لم تستطع تقديمه لهم إلا الرسائل وكتب السيرة الذاتية!

رواية «كتاب الرسائل» تتحدث عن كل ذلك، يستحث فيها كاتبها الروسي ميخائيل شيشكين براعته الكامنة في سبر عوالم العواطف وتحولات الزمن، فهل تتغير عواطفنا تجاه من نحب عبر تقلب الزمن؟ هل نفقد تأثيرنا فيهم؟ هل يبقى الحب برغم البعد والقسوة والظروف الرديئة التي ننحدر إليها برغم إرادتنا؟ في هذه الرواية انتهج الكاتب أسلوب تبادل الرسائل بين عاشقين «ساسا وفلاديمير» اللذين فرقهما الزمن والحرب!

هي تقول له في رسائلها كل ما يمر بها، دراستها وتخرجها وما تحب وما تتذكره، وعن عملها طبيبة، وكيف أكسب حياتها معنى جديداً، وبذلك تتغلب على هواجسها وظروف واقعها الصعب، وزواجها القدري وجنينها الذي فقدته، وعن موت والديها، وهو يحدثها عن المشفى العسكري، والجرحى، ويوميات الحرب والقتل والقسوة، هي تخبره عن انتصارها على المبتذل والقاسي وعن مرور الزمن، وهو يحمد الله أن القنبلة قتلت رفاقه ولم تصبه، وأنه لا يزال حياً يكتب لها.. هي ظلت تكتب له وهو قُتل.