أحدث الأخبار
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد

«بلا رتوش..!!»

الكـاتب : عبد الله الشويخ
تاريخ الخبر: 15-06-2017


كنت أعتقد أن قناة (بي.بي.سي) لن تعاود الاتصال بنا أبداً..!».

بهذه العبارة عبر المحلل السياسي، روبرت كيلي، عن مخاوفه في اللقاء التلفزيوني التحليلي الأشهر، الذي كان يقوم به مع قناة شبكة الإذاعة البريطانية، وهو لم يكن يعتقد بالطبع أن القناة لن تعاود الاتصال به بسبب آرائه السياسية، بل لسبب آخر تماماً، هو تلك اللقطات الشهيرة التي تظهر ابنته ذات الأربع سنوات تقتحم الغرفة، وتمشي في الغرفة خلفه على طريقة نعمان.. وما زاد الطين بلة هو دخول ابنته الرضيعة، ومن خلفهما الناني التي اتضح في ما بعد أنها زوجته، إلى آخر الإحراجات في الفيلم، والمقابلة التلفزيونية الأشهر التي لا شك في أنك شاهدت أو سمعت جزءاً منها.

اللافت للنظر في القصة كلها؛ هو أن مخاوفه لم تكن في محلها على الإطلاق، فالناس لم تستقبل لقاءه التلفزيوني بتهمة عدم الحرفية، أو النصاب الذي اتضح أن مكتبه يقع في المنزل.. أو مسخرة المحللين الذين لا يقفلون الأبواب بشكل جيد قبل اللقاءات المهمة؛ بل ما حدث هو أن الناس في العالم كله أحبوا هذه اللقطات التي تظهر أسرة عادية شرقية – غربية، كما هي دون رتوش.. أحب الناس الوقع الطبيعي للحياة.. مشاغبة الأطفال، مشيتهم المضحكة، غباء الرضع، ردود فعل ربة المنزل، حينما تحس بأنها ارتكبت مصيبة؛ انحراج رب العائلة.. أحب العالم ذلك كله أكثر مما أحب التحليل السياسي، الذي كان الدكتور كيلي يصبه في آذانهم، والذي لا يذكر عنه أي أحد أي شيء، بينما خلدت مشاهد الأطفال في تلك المقابلة في التاريخ، وشاهدها حتى الآن أكثر من 60 مليون شخص، لم يهتم أحدهم بمعرفة رأي والدهم السياسي.

ذلك اللقاء البسيط الشهير، يعلم عشاق الوقوف أمام الكاميرات درساً مهماً..

كم نحاول أن نرسم لأنفسنا شخصيات جادة، حرفية، عالمة ببواطن الأمور.. كم نبحث ونتحذلق ونلوي أعنة الحروف والكلمات لنصل في ما نعتقد إلى قلوب وعقول الناس.. بينما الأمر أبسط من ذلك بكثير.. كل ما نحتاج إليه ربما ذات لقاء هو أن نلقي بأقنعتنا إلى المخرج، ونترك الناس ترانا كما نحن بكل حماقاتنا، بكل بساطتنا، بكل ردود أفعالنا الإنسانية العادية!

وعندها.. سيفاجئنا كمّ القبول والانتشار؛ لأن الناس تحب الحقيقة كما هي، بلا تعقيد!

ويكفي أن التعريف الرسمي للدكتور روبرت كيلي، على الموسوعة المفتوحة، يذكر في خانة أهم الإنجازات والمقابلات الصحافية تلك المقابلة التي اقتحمت فيها ابنته الغرفة. لكن الموسوعة لم تذكر أنه كان اقتحاماً لقلوب الملايين في الوقت نفسه، ونداءً للعودة إلى حياتنا بلا رتوش!