أحدث الأخبار
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 11:53 . كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا... المزيد

الكاتب الحقيقي

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 21-05-2017


كان يشتغل على إنجاز مشروع كبير، تنقل به بين أكثر من دولة، وعبر الحدود كانت حروب داعش والأنظمة والعصابات تطارد الحياة في كل شيء، فكان يحمل مشروعه ويهرب به بعيداً، ومع كل محاولاته للتشبث بحلمه أو مشروع حياته، إلا أن المشتغلين به نازعوه الأمر واتهموه بالديكتاتورية لأنه لا يستمع لآراء الشركاء، هو لم يكن ينفي التهمة، لكن ليس من منطلق الديكتاتورية الفارغة .

بل لأنه كان الوحيد العالم والعارف بكل تفاصيل المشروع والعمل، بينما هم لا علاقة لهم بأي شيء من تلك المعرفة، وكان تدخلهم ليس لإضافة شيء أو تعديل أمر خطأ بقدر ما كان لإثبات الوجود ورفع الصوت وامتحان قدرته على احتمال استفزازاتهم، ذلك يحدث لكثيرين من حولنا، حين يتهمهم من معهم بالديكتاتورية لأنهم لم ينصتوا لكل رأي ولم يهزوا رؤوسهم موافقين أو مجاملين لكل من يحاول أن يتدخل فيما لا يعنيه!!

انتهى الأمر بصاحبنا أن يجلس في شرفة واسعة في شقة بسيطة خالية إلا منه تطل على بحر مرمرة، يقرأ أكواماً من الكتب والمسودات والترجمات عن تاريخ فرنسا في حقبة احتلالها للجزائر، وكيف أن واحدة من أساليب الاستعمار الفرنسي يومها هي التسلل لعقول الناس ومحاولة اللعب أو التخريب أو التضليل، لتزييف أو تشويه الفكرة التي آمن بها الناس وانطلقوا منها للنضال أو المقاومة، كأن يطلق المستعمر ـ كما فعل الفرنسيون ـ إشاعة أن الذين يقاومونه مجرد مشعوذين ومتصوفين يسخرون الجن مثلاً في عملياتهم القتالية، وقد استخدموا ـ كما تقول المصادر ـ ساحراً شهيراً في تلك الفترة للقيام بعروض مسرحية لتأكيد الفكرة وإخافة الناس وتنفيرهم من أولئك «الشياطين»!!

لفت انتباهي هذا الجهد الكبير الذي يبذله الرجل في القراءة والبحث من أجل تجميع جزيئات الصورة التي يحاول تكوينها لذلك العصر الذي قرر أن يكون خلفية لأحداث روايته التي يعكف على كتابتها، وحتى إن لم يكن سيستعين بكل تلك المعلومات التي يجمعها ويقرؤها، كما يقول، فإنه من اللازم أن يلم بكل تفاصيل ذلك العهد أو تلك الحقبة، لا يجوز ولا يصح أن يكون الكاتب أو الروائي غافلاً أو جاهلاً بأي شيء له صلة بعمله أو روايته، ذلك عيب كبير وغير مغتفر.

ولذلك فإن كتاب الغرب وبعض كتاب العرب المعدودين على أصابع اليد من يجتهد ويمضي سنوات في تجميع مادة كتابه أو روايته، لتأتي في النهاية عملاً محكماً وناجحاً، لأنه نتاج جهد وبحث دؤوب، ذلك يختلف تماماً عن الكتاب الذين يستسهلون الكتابة باعتبارها تمضية وقت فراغ وصولاً لشهرة زائفة لا أكثر!