شن تحالف “مجتمع السلم” الذي يضم حزبين إسلاميين مشاركين في الانتخابات التشريعية الجزائرية، انتقادات لاذعة للسلطات، واتهمها بتزوير العملية الانتخابية.
وقال التحالف في بيان، أن السلطات “زورت الانتخابات لصالح حزب جبهة التحرير الوطني في دوائر انتخابية عديدة أبرزها محافظة عنابة والوادي وتبسة وسطيف ومعسكر” وهي ولايات ترشح فيها رجال أعمال ومسؤولون بارزون على لائحة الحزب الحاكم. وأضاف البيان أن “الانتخابات بدأت في هدوء لكنها شهدت تشويهًا خطيرًا في نهايتها بشكل قد يرهن مصداقية الاقتراع برمته”، داعيًا “السلطات العليا إلى التدخل لإنقاذ الاستحقاق التشريعي”، الذي تشير نتائجه الأولية إلى فوز كاسح لحزب الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة. وذكر البيان “أخطاءً تتعلق بطرد مراقبي الأحزاب الأخرى من بعض المكاتب والاعتداء عليهم في مراكز أخرى، والتصويت الجماعي لأعوان الإدارة مكان الناخبين لصالح حزب جبهة التحرير الوطني والتعليمات الشفوية لتضخيم نسبة المشاركة في الساعات الأخيرة من يوم الاقتراع بما وصف بالتزوير العشوائي لإرادة الناخبين”. ويستعد حزب جبهة التحرير الوطني لإعلان فوزه بأغلبية مقاعد البرلمان الجديد في الجزائر، إذ تشير النتائج الأولية إلى تقدم التشكيلة السياسية التي يتولى رئاستها شرفيًا الرئيس الحاكم منذ 18 عامًا عبدالعزيز بوتفليقة، في معظم الدوائر الانتخابية بالداخل والخارج. وأطلق مرشحو الحزب في مواكب الأفراح، رغم أن النتائح لم تُعلن رسميًا بعد. وقالت مصادر متطابقة إن نسبة المشاركة في الانتخابات قفزت إلى حدود 41% في الدقائق الأخيرة، بانتظار تأكيدها من طرف وزير الداخلية نور الدين بدوي، بحسب "إرم نيوز".