أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

الأزمة مع هولندا والخلاف مع أوروبا

الكـاتب : عبد الوهاب بدرخان
تاريخ الخبر: 20-03-2017


مثّلت الأزمة التي تفجّرت بين تركيا وهولندا ذروة خلافات لا تلبث تتراكم، ليس بين البلدَين فحسب بل بين تركيا ومجمل دول الاتحاد الأوروبي بحدّة متفاوتة، ويمكن القول: إنها في أساسها تتعلّق بالإسلام منذ بدأت أنقرة تستمزج الأوروبيين بشأن دخولها السوق المشتركة قبل أن تصبح اتحاداً، ورغم توسّع هذا الاتحاد على نحوٍ أدخله في أزمته الراهنة كما بات أوروبيون كثيرون يقولون، إلا أنهم واصلوا وضع الحواجز والعقبات أمام عضوية تركيا، وما كان يقال همساً منذ الثمانينات، قبل وصول «حزب العدالة والتنمية» إلى الحكم، صار الآن علنياً، وهو أن انضمام أمة إسلامية من ثمانين مليوناً مسألة يصعب استيعابها.
لم تقتصر الأزمة على هولندا بل بدأت مع ألمانيا وشملت النمسا، ففي الدول الثلاث جاليات تركية كبيرة أرادت أنقرة مخاطبتها قبيل مشاركتهم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية منتصف أبريل المقبل، تذرّعت ألمانيا بأسباب أمنية لمنع تجمّعات تركية ولعدم السماح بمجيء وزراء للقاء الناخبين، معتبرة أن هناك انقساماً حادّا في تلك الجاليات بين مؤيدين ومعارضين لرجب طيب أردوغان، فضلاً عن الأكراد المعادين له، وفي حقيقته كان القرار سياسياً ومعبّراً عن موقف أوضحه تقرير للجنة دستورية أوروبية حين أفتى بأن الدستور التركي المعدّل يكرّس «الحكم الفردي» فالأوروبيون، رغم إعجابهم بالإنجازات الاقتصادية التي حققها حزب أردوغان في العقد الماضي، راحوا يشخصنون الخلاف معه بدءاً من المواجهة بينه وبين إسرائيل وصولاً إلى المواقف الملتبسة التي اتخذوها من المحاولة الانقلابية ضدّه وحملة الانتقادات للاعتقالات والإقالات التي عقبتها، وقبل ذلك اشتبهت تركيا بتعاطف بين الأوروبيين وأنصار «حزب العمال الكردستاني» وجماعة فتح الله جولن، وهم اتهموها بغضّ النظر عن «الدواعش الأجانب» وبدفع موجات اللاجئين نحو بلدانهم.
أدّت قضايا ساخنة كهذه إلى تلبّد الأجواء بين الجانبين لتأتي الأزمة الراهنة وسط انتخابات ساخنة في هولندا كان «الإسلام» أحد أدوات المبارزة السياسية فيها، بسبب صعود اليمين العنصري المتطرّف ممثلاً بكيرت فيلدرز الذي بنى شعبيته على خطاب معادٍ للإسلام والهجرة، ورغم أن هذا الأخير فشل في إحداث اختراق انتخابي، إلا أن تياره حافظ على قوّته. وحين ردّ أردوغان بمصطلحات تشهيرية تندّد بـ»ممارسات نازية» و»حملة صليبية» و»ذهنية فاشية» وراء مواقف الأوروبيين، خشي هؤلاء من أن يغذي التصعيد الأردوغاني تطرّف الفرنسيين والألمان المقبلين على استحقاقَين انتخابيين مفتوحَين على مفاجآت قد تطيح أحزاب اليمين التقليدي كما في سابقة دونالد ترمب أو تضرب الوسط الليبرالي على غرار ما حصل في الاستفتاء البريطاني للبقاء في الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه.
تكمن خطورة هذه الأزمة في كونها تلامس للمرّة الأولى البعد الإسلامي على مستوى الحكومات، ولا مصلحة لأحد بتوسّعها، لعل ما أوصلها إلى هذا الحدّ انكشاف رفض الأوروبيين لتوجهات الحكم التركي وإجازة ألمانيا وهولندا تجمعات لمعارضي الدستور لا للمؤيدين؛ لذلك اعتبرت أنقرة أن ثمة تدخلاً للتأثير في نتائج الاستفتاء، ما دفعها إلى الإصرار على حضور وزرائها رغم علمها المسبق بأنهم سيُمنعون، وبطبيعة الحال حاول كل طرف تحقيق مصالح داخلية في هذه الأزمة، فقيل: إن رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي كسب انتخابياً بـ»شعبويته المفيدة»، وقيل أيضاً: إن المواقف الصلبة تُكسب أردوغان، لكن استمرار التصعيد يمكن أن يفضي إلى تداعيات لا تتمنّاها الأطراف كافة.;