أحدث الأخبار
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد

«شادور» أفغاني!!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 08-12-2015


تثار على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «فيسبوك»، قضايا غاية في الأهمية والحساسية والخطورة، وتشهد بعض صفحات الأصدقاء والزملاء الإعلاميين والمثقفين والناشطين اجتماعياً، حوارات وجدالات ساخنة، يمتد النقاش فيها حول بعض الأفكار والمسائل أياماً بين أخذ ورد واعتراض واختلاف، بالنسبة للظاهرة أجدها صحية جداً، وتعوض كثيراً من فقدان الإعلام التقليدي والرسمي لدوره في إثارة القضايا وحشد المثقفين حول فكرة ما، حيث يظهر جلياً أن هذا الإعلام الذي استسلم بشكل نهائي لتصنيفه بالتقليدي والقديم في موازاة الإعلام الذي أفرزته ثورة التكنولوجيا والذي تحصل على صفات مغرية من مثل الإعلام الجديد والحديث والتفاعلي وإعلام المواطن وغير ذلك، نتيجة حداثته وخاصية التفاعل المباشر فيه بين المرسل والمتلقي، إضافة إلى الانفتاح والسرعة والآنية والتخلص من الرقابة والحراس التقليديين والعتاة للبوابات الإعلامية التقليدية!!

مواقع التواصل حين يمارس الناشطون المسجلون فيها أدواراً صحيحة، تتحول بالفعل إلى ما أسماه المفكر الألماني (هابر ماس) فضاء عاماً حقيقياً، وإنْ بدا افتراضياً، لأن النشاط الفكري التفاعلي الذي نتحدث عنه يتم عبر مواقع إلكترونية ومدونات، وبين أشخاص لا يعرفون بعضهم بعضاً غالباً أو مجهولي الهوية أحياناً، حيث يستخدم الكثير من مرتادي مواقع التواصل هويات مزيفة وأسماء رمزية وصوراً غير حقيقة، ما يعتبره البعض تعبيراً عن وجود حواجز فعلية بين المتواصلين هؤلاء على الرغم من كل ما يبدو في الظاهر من تحرر وحرية، إلا أن ذلك لا يمنع من الاعتراف برحابة الفضاء العام الافتراضي الذي تتم فيه هذه النقاشات وتنوع ثقافات وبيئات وأعمار وتوجهات الأشخاص المشاركين في حواراته ونقاشاته، ما يمنح هذه النقاشات ثراء وقيمة فعلية خاصة حين يبلغ الحماس مداه، إذا كان الموضوع المطروح ذا تماس مباشر مع حياة وشؤون هؤلاء المتحاورين، وكذلك حين لا ينجرف البعض نحو الشتائم والسباب والتكفير، وغيرها من سمات نقاشات مواقع التواصل!


على صفحة واحدة من الزميلات في موقع «فيسبوك»، دار حوار طويل، تشارك فيه إعلاميون وموظفون ورجال اقتصاد وسياحة وكتاب و... حول الحجاب أو الغطاء التقليدي للمرأة الأفغانية، بدأت الزميلة إثارة الموضوع برفع صورة لامرأة أفغانية تشتري عباءة أو (شادور) أفغاني من محل بدا أن كل ما يبيعه هو هذا الشادور وباللون نفسه والموديل نفسه! لقد أرادت الزميلة أن تشير إلى انعدام فرصة الاختيار أمام البعض، خاصة النساء في بعض المجتمعات في أبسط حقوقهن كاختيار شكل ولون الغطاء الذي سترتديه، بينما قرأ المتحاورون الصورة والهدف بشكل متباين له علاقة بمواقفهم من الغطاء والحجاب، ما قاد لحوار ساخن جداً أظهر كثيراً من اختلاف القناعات والتوجهات تجاه مفهوم اللباس الإسلامي وموضوع الحرية والاختيار وغير ذلك!

ليست القضية في اختلاف المواقف، فالناس مختلفون منذ خلقهم الله، الأهم أن يتوافر لهم ذلك الفضاء الذي يعبرون فيه عن اختلافاتهم بحرية وبشكل صحي وناضج، ليعتادوا اختلافاتهم ويتقبلوها كأمر طبيعي ومسلم به!