أحدث الأخبار
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد

«لا تطرق الباب»

الكـاتب : عبدالله الشويخ
تاريخ الخبر: 24-11-2015


ذِكراكَ والليلُ، والأمطارُ، والسُّحُبُ

 وصَوتُ مِرزابِ جاري، وهوَ يَنتـَحِبُ

 وَوَحشـَةُ الموتِ، والنـَّجوى، ومَكتـَبَتي

 وأنتَ مِثـْلَ انسِـرابِ الضَّوءِ تـَنسـَرِبُ

 كأنـَّما مِن ضَميرِ الغـَيبِ تـَسـألـُني

 ماذا سَـتـَنـفـَعـُكَ الأقـلامُ والـكـُتـُبُ؟!

 يحكي لي أحد الزملاء عن شاعرٍ من المنطقة الوسطى، بقي يدعو الله ستين عاماً أن يهبه لسان شاعر ولم يصبح شاعراً إلى حين بلغ الخامسة والسبعين، وكتب عدداً قليلاً من القصائد تعد على إصبع اليدين، ولكنها كانت بالنسبة لأسرة الشاعر وقومه وصاحبي الراوي، قصائد خالدة!

 لم يحتج الراحل الكبير الذي فجعنا بخبر وفاته، الشاعر العراقي عبدالرزاق عبدالواحد إلى أن يدعو لستين عاماً كشاعر صاحبي لأن يصبح شاعراً، فقد ولد بموهبة رفعته مباشرة إلى رتبة أساطين الشعر، وكان في هموم قضيته ووطنه ما يقلب أولويات الدعاء لديه.

 هَـبـْهـا دَعـاءَكَ، فـَهيَ لا تـَتـَذكــَّرُ

 مِن فـَرْطِ ما اشتـَبَكـَتْ عليها الأعْصُرُ

 وَأعـِدْ نـِداءَكَ مَـرَّةً أُخـرى لـَهـا

 فـَلـَعـَـلَّ عـَبـْرَتـَهـا بـِهِ تـَـتـَـكـَسـَّـرُ

 وَلـَعـَلـَّهـا، وَهيَ الـذبـيحـَةُ، سـَيـَّدي

 بـِمـَهـيبِ صـَوتـِكَ عـُريـُهـا يـَتـَدَثــَّرُ!

 يقولون بأن الشاعر الكبير كان (صُبياً) بضم الصاد، فأستغرب لسيرة ذلك الصُبي الذي ترجم معاني القرآن الكريم واسمه عبد (الرزاق)، واسم ابيه عبد (الواحد)، كم من الأسرار يحمل هؤلاء الشعراء، وكم من الجنون وكم من الألم.

يا صبر أيوب، لا ثوبٌ فنخلعُهُ.. إن ضاق عنا.. ولا دارٌ فننتقلُ

لكنه وطنٌ، أدنى مكارمه.. يا صبر أيوب، أنا فيه نكتملُ

وأنه غُرَّةُ الأوطان أجمعِها.. فأين عن غرة الأوطان نرتحلُ؟!

سأحتفل اليوم على طريقتي بشاعري الكبير، سأقرأ روائعه مرة أخرى على شاطئ سيحمل إرث العباسيين بعد شواطيه الثكلى، سأقرأ يانائي الدار.. يا صاحب العيدين.. سأقرأ سفر التكوين الجديد.. سأقرأ قالت لي الأرض.. سأقرأ كل بكائياته وحزنه، وأحاول منع نفسي من لعن حضارة تقتل مبدعيها، وتبقي على لصوصها الأربعين!