أحدث الأخبار
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد

تحت سماء مدينة لا تنسى !

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 20-11-2015

أزور مدينة إسطنبول للمرة الثانية خلال عامين، حين أذكر ذلك لبعض معارفي يبتسمون، ذلك أن البعض يزور هذه المدينة أكثر من ثلاث مرات في عام واحد، البعض يعشقها، والبعض يجد فيها كل مبتغاه ومطالبه صيفاً وشتاء، وجدت في زيارتي الأخيرة أن الإماراتيين وكثيراً من الخليجيين قد اشتروا منازل وشققاً سكنية في مناطق متعددة، وطابت لهم السكنى وقضاء أوقات الإجازات، خاصة وأن تركيا تقدم خيارات بلا حصر للسائح العربي الراغب في قضاء إجازة ممتعة !

وبين ازدحام شديد ومسافات طويلة تستغرق وقتك تعبر بك السيارة مدينة شاسعة واسعة متمددة بين قارتين ومحاطة ببحار ومحمية بمضايق وتاريخ ممتد ومتجذر ومليء بالأساطير، بين منطقة أو أخرى قد تحتاج إلى ما يقارب الساعة، وربما أكثر، لكنك حين تصل ستكون سعيداً بما ستقع عيناك عليه في كل مرة، يبدو الأمر طبيعياً حين يتعلق بمدينة عبرتها حضارات وأباطرة وملوك وسلاطين، مدينة تتنفس البحر والغابات، تتباهى بآلاف المآذن والقباب وبحكايات سلاطين محفوفين بالانتصارات وسلطانات خارجات من دهاليز الحرملك في كل القصور !


لا يحمل الإنسان التركي عداءً أو بغضاً لتاريخه أو سلاطينه الذين كانوا، ولا للعرقيات التي تتقاسم الهوية معه، ولا لمصطفى كمال أتاتورك أو رجب طيب اردوغان، لكنه على درجة عالية من الوعي السياسي بكل ما يحاك ضد تركيا، وأما موقفه المتشنج من العرب فيمكن أن يفهم حين يقول لك رجل تركي بصراحة (لقد تآمر العرب لإسقاط مجد الإمبراطورية مع أعداء الدين !!) ويقصد البريطانيين حتماً أيام الثورة العربية الكبرى !

التركي شديد الانتماء لتركيته ودينه، الهوية تأتي قبل الدين هذا ما تشعر به وأنت تستفيض في الحديث حتى مع شخص متدين، إنه ميراث القومية الذي تركه أتاتورك في وعي الأتراك، لكنه وعي ثابت يقارب الموضوعية المنهجية في التفكير الأوروبي !

حين جعل سلاطين العثمانيين الكبار من إسطنبول عاصمة لإمبراطوريتهم، فقد أرادوها شرفة كبرى يطلون منها على أوروبا ،ويحلمون ببسط نفوذهم عليها وقد حاولوا ونجحوا، لكن الرياح تعاكس حتى أكثر البحارة معرفة بأحوال البحر أحياناً، لكن الأتراك لازالوا يطلون من الشرفة نفسها، لكنهم يحلمون بعضوية الاتحاد الأوروبي اليوم!

حين تمشي في القسم القديم من المدينة المعروف بمنطقة السلطان أحمد تشعر، وكأنك تسمع صهيل الخيول العائدة من الغزوات الكبرى، ترى محمد الفاتح والسلطان أيوب وسليمان وسليم وبايزيد وعبدالمجيد وعبدالحميد ووو، ترى آيا صوفيا والمسجد الأزرق وقصر توبكابي وأسطورية الصهريج المنسي تحت أرض المدينة والقائم بأعمدته الـ 336 حتى اليوم شاهداً على قدم المدينة، ستسمع الموسيقى وحلقات رقص الصوفية وأسواق السجاد والمشغولات وروائح أطعمة المطبخ التركي العريق، وستظل المدينة قابعة في مكان ما من حواسك وذاكرتك، وستعود إليها حتماً!