أحدث الأخبار
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد

اليمن والبحث عن مسارين!

الكـاتب : محمد الحمادي
تاريخ الخبر: 19-10-2015


تبدو الدعوة الأخيرة لبان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، للمشاركة في جولة مشاورات جديدة مع الحوثیین وصالح غريبة، فصحيح أن لا أحد يرفض السلام والحل السياسي، لكن الحديث عن التفاوض المفتوح بلا سقف وبلا شروط مسبقة، بلا شك أنه عبث مرفوض.. ترفضه الانتصارات الساحقة للمقاومة والتحالف، وترفضه دماء الشهداء الأبرار، ويرفضه الشعب اليمني، الذي لفظ الحوثي وعفاش إلى الأبد، ويرفض أن يكون لهم مكان في مستقبل اليمن، إلا إذا عادوا جزءاً من هذا الشعب والتزموا بالشرعية التي اختارها.

وإذا اتفقنا أن أحداً لا يرفض السلام والحل السياسي للأزمة اليمنية، فإننا لا بد أن نتساءل، هل يوجد شريك للسلام في اليمن؟ ما نراه أن هناك فقط انقلابيين متآمرين ومخلوعاً ومقاولاً فارسياً لا يمكن الوثوق بأي طرف منهم، ومن الصعب التفاوض معهم، فقد جرب اليمنيون جلسات التفاوض العقيمة، وكانت النتيجة صفراً كبيراً، والخطأ الفادح دوماً هو التفاوض بين الشرعي وغير الشرعي، بين الوطني والعميل المأجور، بين القاتل والقتيل.. ثم ما معنى التفاوض وعلى أي أساس؟ فأمين عام الأمم المتحدة يعرف أن هناك القرار الدولي 2216 الصادر عن مجلس الأمن، وهناك مبادرة خليجية، وهناك مخرجات الحوار الوطني، وهناك انقلابيين تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو الذي ينص على استخدام القوة ضد من لا يلتزم بقرارات مجلس الأمن.. فالأمور واضحة، وما على الحوثي وعفاش سوى التنفيذ الحرفي وغير المشروط للقرار الأممي، والانسحاب من كامل المناطق اليمنية، وتسليم الأسلحة، والالتزام أيضاً بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، هذه هي زبدة الكلام، أما دعوة بان كي مون المفتوحة لجولة مشاورات غير مضمونة النتائج، فتبدو غريبة ومتناقضة مع الواقع والوقائع.

لا شك أن الانقلابيين الحوثيين وعفاش يشعرون باقتراب نهايتهم وهزيمتهم، فيلجأون إلى لعبة قديمة مكشوفة، هي لعبة المسارين، مسار التفاوض، أي المسار السياسي، ومسار الحرب والعمل العسكري، وعندما ينطلق المسار التفاوضي، ستكون هناك مطالب بوقف النار، والدخول في هدنة لإعطاء الفرصة لنجاح المفاوضات وتخفيف المعاناة الإنسانية .. وبالتالي تخفيف الضغط عن الحوثي وعفاش وإعطاؤهم فرصة لالتقاط الأنفاس ومعاودة حربهم القذرة، والهدف الآخر هو تخفيف اندفاع المقاومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية نحو تحرير صنعاء وكل شبر في اليمن.

وقبول الحكومة اليمنية بالتفاوض مع الانقلابيين يحمّل الأمم المتحدة مسؤولية مضاعفة أمام الشعب اليمني، ويجب أن لا تتحول هذه الدعوة المفتوحة إلى هدية للانقلابيين يكسبون فيها الوقت ليعيدوا الهجوم على الشعب اليمني، كما يجب أن لا يستغل هذا القبول لإنقاذ الحوثيين وعفاش والمقاول الفارسي من الهزيمة النهائية والحاسمة، وبالتالي الإيحاء بأنه لايوجد منتصر ولا مهزوم في هذه الحرب، فهذه ستكون رسالة سيئة للشعوب العربية، ورسالة إيجابية للحوثي وعفاش.