أحدث الأخبار
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد

قصة هروب

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 09-10-2015


تحكي طبيبة سورية عن تجربة هروب مريرة الى إحدى الدول الأوروبية بتدبير، برفقة وحيدتها الطفلة وبمساعدة مهرب محترف، لكنه ولحسن حظها كانت إنسانيته لازالت في حالة جيدة، فبعد أن دبر لها جواز سفر أوروبياً (مزوراً) ومنح طفلتها جواز سفر ابنته، أسرّ لها قبل السفر بأنهم سيفترقون في المطار وسيسافر هو مع البنت الى المانيا على أن تنهي هي اجراءاتها لوحدها حتى لا يكتشف أمرهم، وأمر الجوازات الزائفة إذا بكت الطفلة طالبة أمها، وهذا ما كان بالفعل، لقد نفذ المهرب والطفلة من ضابط الجوازات بسهولة لكن ارتباك الأم الشديد كشفها، وهنا كانت مصيبتها الأولى، سافر المهرب بالطفلة إلى ألمانيا واعيدت هي من حيث أتت!

بشكل وبآخر تدبرت جواز سفر ايطاليا ومزورا بطبيعة الحال بعد عدة أيام، في الوقت الذي كانت تتواصل فيه مع المهرب طالبة ان يعهد بالطفلة الى إحدى صديقاتها في المانيا ممن كانت تتردد عليها في سوريا، وقد قام المهرب بذلك، لاحقا سافرت الطبيبة الى النمسا واستقلت أول قطار الى المانيا حالمة باللحظة التي ستحتضن فيها طفلتها، استفاقت على ضجة كبيرة ورجلين يطلبان منها جواز سفرها، حدقت فيهما، كانا رجلي أمن بمسدسات وهراوات غليظة، كانت تلك مصيبتها الثانية، لكنها بثبات الأم المصرة على فعل أي شيء للوصول لابنتها ناولته الجواز من دون تردد، سألها هل أنت إيطالية، كلميني بالايطالية إذن، وأسقط في يدها، بكت كثيرا مرددة لست ايطالية أنا سورية أبحث عن ابنتي واريد أن أصل اليها، إنها في المانيا، المفاجأة أن الضابط طمأنها حين قال لها أنت في الأراضي الألمانية لا تخافي!

بقيت في معسكر للاجئين لمدة أسبوعين، ثم تدبرت أمر التواصل مع صديقتها ومن ثم وصلت الى ابنتها التي كانت بعد عدة أسابيع من فراق أمها قد تغيرت ولم تتعرف الى أمها بسهولة، كانت تبكي، وبصعوبة استطاعت الأم رأب الصدع الذي أحدثته فاجعة الفراق.. ستضع الطبيبة نفسها في قوائم اللاجئين وستحصل على حقوق المهاجر و«سأعمل بكل طاقتي لتكبر ابنتي وتتعلم وتنال حياة أفضل وتصبح طبيبة مثلي أو ما تريد أن تكون هي»، هكذا رددت الطبيبة وهي ترى طفلتها تلتحق بروضة الأطفال التي تسجلت فيها لتبدأ حياة أخرى مغايرة ولتمد جذورا جديدة في تربة بلاد بعيدة عن سوريا الى أن يشبع تجار الحروب ويكتفوا ويتقاسموا الغنائم ساعتها ماذا سيبقى لأمثال هذه الأم وللصغار الذين سيحملون جوازات سفر أجنبية وسيتحدثون بلغات أخرى ويسكنون أحياء ومنازل لا تعبق بالياسمين الدمشقي، ولكنها بالتأكيد تمتلئ بالأمان والكرامة التي ضاعت هناك في أحيائهم العتيقة!

هذه واحدة من حكايات الرحيل الطويل التي يعيشها السوريون هذه الأيام بينما تتعقد الأمور أكثر في الجغرافيا العربية..