أحدث الأخبار
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد

أبطالنا عند خط النار!

الكـاتب : سامي الريامي
تاريخ الخبر: 07-09-2015


أبطالُ الإمارات البواسل في اليمن، ضمن قوات التحالف بقيادة السعودية، عند «خط النار» يدُ كل منهم على «الزناد»، بدمائهم «يفدونها أرض وعلم»، هذه الكلمات ليست اقتباساً من بيت شعري ابتدعته مخيلة شاعر وطني مميّز، بل هي وصف دقيق لما يقوم به أبطال القوات المسلحة الإماراتية في اليمن.

هم فعلاً متخندقون في الصفوف الأولى عند خط النار، وهم من يخاطرون بأغلى ما يملكون، ويرخصون دماءهم وحياتهم، ويسطرون أروع البطولات التي لا يمكن وصفها بكلمات، هناك في اليمن، جنباً إلى جنب مع أشقائهم جنود المملكة العربية السعودية.

والسؤال هنا: لماذا أبناء الإمارات على خط النار؟ ومن تلك التي يفدونها بدمائهم في اليمن «أرض وعلم»؟ ولماذا؟

أسئلة مشروعة يطرحها كثيرون، منهم طبعاً من يمتلك نية طيبة لكنه يفتقد المعلومات، ومنهم أيضاً من يفتقد النظرة الشاملة البعيدة الأمد، ولاشك أيضاً في أن هناك من يطرحها بخبث لأهداف خبيثة!

لكل هؤلاء، ولغيرهم، ولكل العرب، وشعوب دول المجلس، ولأهلنا في الإمارات، نُعلنها بوضوح، أبطالنا في اليمن يحمون الإمارات أولاً وقبل كل شيء، يحمون أمننا واستقرارنا في دولتنا الآمنة الواعدة، يحمون تطورنا وحاضرنا ومستقبلنا، هنا في أبوظبي ودبي وبقية إمارات الدولة، يُضحون بأرواحهم على مدار الدقيقة والساعة، لينعم كل رب بيت إماراتي وأطفاله بالراحة والرفاه، وشهداؤنا ماتوا دفاعاً عن الإمارات، وعن أهاليهم وعرضهم، وماتوا لينعم أطفالهم وأطفالنا بمستقبل أفضل بعيداً عن كل تهديد.

إنها الإمارات هي التي يفدونها بأرواحهم «أرض وعلم»، قبل أن تصل إليها النار من بوابة اليمن، وبالتأكيد فما يفعلونه للإمارات ينعكس تلقائياً على جميع الشعوب الخليجية، فهي جميعاً مهددة دون استثناء، لو سارت الأمور وفق ما هو مخطط له إقليمياً!

لكل مَنْ يعرف أو لا يعرف، أن من يتحصن في داره مُعتقداً أن النار إذا شبت بالقرب منه فإنها لن تصل إليه فهو مخطئ تماماً، والنار شبت في اليمن بفعل فاعل، وهذا الفاعل لن يتوقف عند حدود اليمن، فأهدافه أكبر بكثير من تلك الحدود، وعملياً نحن في الإمارات لا يفصلنا سوى 500 كيلومتر عن اليمن، ومن يعتقد أنها كافية لمنع وصول نيران الفوضى والدمار إلينا فهو لا يمتلك بالتأكيد البصيرة والرؤية العميقة!

واقعياً.. إن انتشار الفوضى والاقتتال هناك، وسيطرة مجموعة مدعومة من إيران ذات التحركات المشبوهة ضد أمننا واستقرارنا، لن يجعلا المنطقة تشعر لحظة بالأمان، ووجود مجموعات أخرى متطرفة مسلحة لها جذور وامتدادات في جميع دول المنطقة، ليس أمراً يمكن تجاهله أو التغاضي عنه، وفي كل الأحوال تحوُّل اليمن وفق المعطيات السابقة إلى دولةٍ فاشلة مليئة بجيش من المسلحين، وجيش آخر من الجياع، يُهدد بشكل مباشر أمن الدول المجاورة، ويُهدد بشكل مباشر كل بيتٍ إماراتي، فهل ننتظر وصول تلك التهديدات، ووصول النيران إلى عتبات بيوتنا!

ليس سهلاً على السعودية والإمارات اتخاذ قرار الحرب، فنحن دول تدعم السلم والاستقرار في كل العالم، وتدفع المليارات سنوياً لمساعدة شعوب العالم على مواجهة الفقر والجوع، نحن دعاة سلام، وصُنّاع حياة، وننبذ صناعة الموت، لكن عندما يظُن الآخرون أن هذه السياسات الإنسانية، والتوجهات المعتدلة، دليل ضعف، فهم بلا شك مخطئون، وعندما يصل الأمر إلى الخطوط الحمراء التي تهدد أمننا وحياة ومستقبل أهلنا وأبنائنا، فإن قرار الحرب يُصبح إجبارياً وليس اختيارياً.

على كل مواطن إماراتي أن يفخر بأبناء وأبطال الإمارات في قوة الواجب التي تؤدي مهام مشرفة في اليمن، سيتحدث عنها التاريخ فترات طويلة مقبلة، وحقٌّ لكل شهيد إماراتي ضحى بنفسه أن ندعو له، ونخلّد سيرته وتضحيته للأجيال المقبلة، فلقد قدم روحه الطاهرة لينعم أطفال وأهل الإمارات بالحياة الكريمة، وحقٌّ على ذوي كل شهيد أن يرفعوا رؤوسهم عالية في كل زوايا وأنحاء الإمارات، فالبطولة التي سطرها أبناؤهم هي ملحمة تاريخية لن تمحى من الذاكرة.