أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

المشاريع الكبرى ومردودها

الكـاتب : فاطمة الصايغ
تاريخ الخبر: 09-08-2015


تعتبر دولة الإمارات منصة إقليمية وعالمية لعدد من المشاريع الضخمة. فلا يمر يوم دون الكشف عن مشروع كبير مؤثر في حياتنا الاقتصادية وعلى مستوى العالم. بالنسبة للإمارات فإن تلك المشاريع هي فرصة اقتصادية لتنويع مصادر الدخل والابتعاد عن اقتصاد البترول. وبالنسبة للشركات العالمية فإن الإمارات هي مركز مهم بين الشرق والغرب. فلا غرو أن تصبح الإمارات قوة جذب هائلة للعديد من المشاريع العالمية الضخمة مثل إكسبو 2020 وغيرها.

المردود الاقتصادي لتلك المشاريع لا شك أنه كبير، فمثل هذه المشاريع كفيلة بتوفير فرص عمل جيدة ومصدر جذب للاستثمارات الأجنبية المهمة لتدوير الاقتصاد. كما تعمل تلك المشاريع العالمية في إعلاء سمعة الدولة كمركز مهم للمال والأعمال.

ولكن السؤال هو كيف نستفيد مجتمعياً من تلك المشاريع في توفير فرص عمل للشباب وفرص للتدريب والتأهيل بحيث تصبح تلك المشاريع العملاقة ذات جدوى اجتماعية؟

الكثير من المشاريع الضخمة لديها أجندة وقتية محددة يجب أن تنتهي خلالها من تشييد بنيتها التحتية والاستعداد لبدء التشغيل وهذا يعني أن الوقت من ذهب. ولهذا فالعديد من الجهات الأجنبية تجلب عمالتها معها حتى لا تضطر إلى إضاعة بعض من الوقت في تدريب القوة العاملة المحلية وتأهيلها وهذا يعني أن استفادة العمالة المحلية منها محدود إن لم يكن غير موجود أصلاً.

إن تلك المشاريع هي فرصة للدولة بلا شك لتنويع اقتصادها، وهي أيضاً شاهد على متانة موقف الدولة في مجال المال والأعمال.

كما أن القائمين على تلك المشاريع لا شك يستفيدون استفادة قصوى من وراء اختيارهم للدولة كمنصة للانطلاق والمساعدة للشباب. فعلاوة على التسهيلات الكبيرة التي تقدمها الإمارات لمثل تلك المشاريع فإن الإمارات تمتلك الكثير من المميزات التي تجعلها منصة مهمة لانطلاق أي مشروع. ولكن كما يستفيد القائمون على تلك المشاريع من الامتيازات والتسهيلات العديدة التي تمنحها لهم الدولة يجب أن يستفيد أبناء الدولة أيضاً من تلك المشاريع.

الكثير من الدول تلزم الشركات الأجنبية العاملة في أراضيها بتشغيل نسبة معينة من القوة العاملة المحلية، والعديد من الدول تخضع تلك الشركات والمشاريع الضخمة لعدد من اللوائح الملزمة بخدمة المجتمع المحلي تحت مسمى المسؤولية الاجتماعية. هذه المسؤولية التي تشمل ليس فقط تشغيل وتدريب عدد من الشباب ولكن أداء نوع من الخدمة الاجتماعية للمجتمع الذي تعمل في نطاقه.

الإمارات تقدم العديد من التسهيلات لتلك الشركات فلا أقل من أن تلتزم تلك الشركات بتقديم نوع من الدعم والمساعدة للشباب المواطن عن طريق التدريب والتأهيل. بهذا نكون قد حققنا نوعاً من التوازن بين ما نقدم وما نحصل عليه في المقابل.

ونظراً لأنها أول تجربة بهذا المستوى فيجب ألا يكون ذلك ذريعة للقائمين على الحدث لإيكال مهمة الإعداد والتجهيز لخبراء أجانب فقط. وإن كان الأمر يتطلب ذلك فإنه من المطلوب أن يكون مع كل خبير أجنبي عدد من الشباب المواطن حتى يستفيدوا ويؤسسوا لخبرة تؤهلهم للتعامل مع مثل هذه الأحداث والمشاريع في المستقبل.

إن الإمارات أصبحت اليوم تفتخر بما حققته على الصعيد الداخلي من منجز تم على يد أبنائها. ولا شك أن هذه الإنجازات ما كانت لتتم لو لم يكن هناك نوع من الثقة من قبل القيادة العليا أوكلت للشباب المواطن لإدارة مثل هذه المشاريع. هذه الثقة لا شك مستمرة ولن يؤثر فيها ضخامة المشاريع ولا ضيق الوقت. فقد أثبت الشباب المواطن قدرته على التأقلم مع كل الظروف والعمل تحت كل أنواع ضغوطات العمل. إن المشاريع الضخمة التي تأتي إلى الإمارات هي فخر لها ولأبنائها ولكن سوف يكون مردودها أكبر لو كانت جدواها اقتصادية واجتماعية.