أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

اليمن: مرحلة التفاوض ما بعد النصر

الكـاتب : عبد الله جمعة الحاج
تاريخ الخبر: 08-08-2015


بعد أن قامت قوات التحالف العربي التي تقودها المملكة العربية السعودية بتحرير أجزاء واسعة من مدينة عدن الاستراتيجية، خاصة المطار وعدد من الأحياء المهمة من يد جماعة الحوثي ومقرات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وبعد ظهور بوادر إمكانية تحرير الأراضي اليمنية من أيديهم، فإن المسألة تحتاج إلى وقفة حقيقية للتخطيط لمرحلة ما بعد تحقيق الانتصارات. وهي مرحلة تحقيق السلام والأمن والاستقرار لأبناء الشعب اليمني الذين ذاقوا الأمرّين على أيادي الحوثيين وأعوانهم من تجار الحروب ومسببي الويلات والنكبات لمواطني هذا البلد المنكوب الذي كان يضع أقدامه على أول عتبات تحقيق الشرعية والتنمية قبل أن يأتي هؤلاء وينسفوا كل شيء في غمضة عين بسبب طمعهم وجشعهم ورغبتهم الجامحة في الاستحواذ على اليمن بكامل ترابه وخيراته.

والمشكلة اليمنية الحالية التي بدأت بتجني الحوثيين على السلطة الشرعية في البلاد واستيلائهم عليها واستخدام القوة المسلحة، يدخل فيها صراع معقد بين عدد كبير من الأطراف الفاعلة في الشأن اليمني ولكل منهم أجندته ومصالحه الخاصة التي يريد حمايتها. وهذه المشكلة ليست بحالة بسيطة من الصراع الذي يدخل فيه متمردون أو أقلية من البشر الذين يسعون إلى تحقيق مطالب محددة، أو يطالبون بالانفصال الإقليمي أو الحكم الذاتي عن الحكومة الشرعية القائمة، بل هي قضية حركة تمرد مسلح قامت بالانقلاب على الحكومة ورئيسها المنتخب الذي يحظى بالشرعية الكاملة. ومارسوا العنف المسلح وهم يمتطون ظهور الدبابات ويجرّون وراءهم المدافع الثقيلة التي قتلوا بها العباد ودمروا البلاد، منطقة بعد أخرى، تسندهم في ذلك إيران الطامع الإقليمي ذو النوايا والتطلعات التوسعية العدائية تجاه دول وشعوب مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي أجمعين.

ولذلك فإن المشكلة القائمة تختلف عن معظم حالات التفاوض الداخلي بين الحكومات الشرعية والجماعات المتمردة. وعليه فإن الدعوة إلى التفاوض في مرحلة ما بعد تحقيق النصر بين الحكومة الشرعية والأطراف الأخرى التي تقف إلى جانبها والتمرد الحوثي ومن يساندونه ستكون دعوة صادقة من قبل الحكومة ودول التحالف العربي، ولكنه سيكون تفاوضاً صعباً ومعقداً وسيحتاج إلى آليات وتكنيك خاص، وربما إلى نوعية من المفاوضين الأكفاء البعيدين عن التشنج والتهويل والصراخ الذي ظهر عليه الحوثيون في جولة مفاوضات جنيف الأخيرة التي لم يكتب لها النجاح بسبب الشروط المسبقة والمطالب الصعبة التي وضعها الحوثيون أمام الأطراف الأخرى كافة ودون استثناء.


إن الصراع في اليمن يعتبر واحداً من أكثر صراعات المنطقة العربية وجوارها الجغرافي حساسية من حيث إمكانية التوسط فيه وعقد مفاوضات حوله، فالأطراف الداخلية الضالعة فيه كثيرة والأطراف الخارجية المشاركة فيه أصبحت الآن عدة، ولذلك فإن ما نقترحه هو أن يتواجد وسطاء جدد فيه تكون لديهم استراتيجية مدونة وواضحة يتم السير وفقاً لها على هدى تطورات المواجهة بين الأطراف اليمنية، وإلمام بالشأن اليمني الداخلي والخارجي، والقدرة على العمل لإزالة العناصر الخارجية الضالعة بطريقة متطفلة خاصة إيران التي تدس أنفها في الشأن اليمني دون وجود أسباب مفهومة لذلك أو حق مشروع. ثم بعد ذلك مساعدة الفرقاء اليمنيين على العمل سوياً لإيجاد الحلول المناسبة لإخراج بلادهم من المحنة التي هي فيها. فهذا هو المنطلق الأساسي لإيجاد تسوية سلمية للمشكلة، ولو عدنا إلى المفاوضات التي عقدت في جنيف مؤخراً سنلاحظ أن كل طرف يمني كان يعمل وفقاً للعقلانية الحاكمة أو المسيطرة التي تخصه هو وحده، وتكوين موقف سياسي لتقديمه إلى العالم لكي يحصل لنفسه على الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي لإصلاح صورته المفككة التي ظهر بها أثناء سير الأحداث دون مراعاة المشكلة الأساسية ذاتها، ولذلك فإن المفاوضات شكلت قصة فشل ذريع لأسباب ارتبطت بالطريقة التي عقدت بها عملية التفاوض، فالتطلعات بقيت في حدها الأدنى، ومن الممكن أن يتم إجهاض العملية، والحوثيون ومن يقفون وراءهم وضعوا على طاولة التفاوض شروطاً تعجيزية هائلة أدت في نهاية المطاف إلى عدم الالتفات إلى ما يقولونه أو يطرحونه.. وللحديث صلة.