أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

السعودية ومصر وإيران

الكـاتب : داود الشريان
تاريخ الخبر: 02-08-2015


كتب جميل مطر مقالاً مهماً عن السياسة الخارجية لمصر خلال العقود الثلاثة الماضية، نشر في جريدة «الشروق» المصرية، بعنوان «تحركي يا مصر»، اعتبر فيه أن السياسة الخارجية لمصر أضرت بأمنها القومي، وذلك بسبب تدخل أجهزة أخرى غير وزارة الخارجية، حرمت مصر من ممارسة حقها في «تشكيل بيئة أمنية إقليمية جديدة في الشرق الأوسط». وهو يرى أن مصر وقعت ضحية «دول عظمى طلبت من أصدقائها الالتزام والطاعة والاطمئنان، بينما راحت ترتكب أخطاء جساماً استفاد منها خصومها الذين صاروا بسبب انجرافنا في صداقات غير ذات معنى عميق أو هدف قومي أصيل، خصوماً لنا وراحوا يحملوننا مسؤولية ما ارتكبه أصدقاؤنا الكبار».

ويضيف: «ألوم كل من حاول أن يخفي عنا حقائق إيران، بسلبياتها وإيجابياتها، لأنه كان السبب في أن جاء يوم يتفاجأ فيه المحلل السياسي المصري، وبشكل أخص، صانع القرار السياسي بحقيقة لم يدرك من قبل عمقها، وهي أن المجتمعات السياسية الخليجية قد لا تكون كما كنا نراها على البعد، وحدة متطابقة السياسات والأهداف والعلاقات الخارجية. أين نحن في مصر من هذه «المواقف» الخليجية؟ كيف نلحق بركب سريع الخطى لنقترب من إيران؟».

ما قاله جميل مطر عن كسب مصر خصومات دول بسبب انجراف سياستها الخارجية وراء صداقات دول كبرى، ينطبق على آخرين، فضلاً عن أن معظم الدول العربية لا يعتمد سياسة الانفتاح على الجميع، ويخضع العلاقة بدولة ما بقربها أو بعدها من تلك الدولة الشقيقة أو الصديقة أو الحليفة. ومن يقرأ تاريخ العلاقات العربية - التركية والعلاقات العربية - الإيرانية، خلال العقود الخمسة الماضية، سيجد أن هذه العلاقات تتذبذب صعوداً وهبوطاً استناداً إلى تأثر هذه العلاقة بمصالح ورغبات دول أخرى، وأصبح بعض الدول العربية يعتقد أنه من مصلحته تجميد هذه العلاقات من أجل علاقته أو شراكته مع دولة أخرى. ولك أن تتخيل حال الوضع، في منطقة الشرق الأوسط، والخليج تحديداً، لو أن مصر والسعودية ظلتا على علاقة منفتحة مع إيران وتركيا خلال العقود الماضية. لكن الذي حدث أن البلدين فرطا بهذه الفرصة من أجل دول كبرى، وأحياناً دول شقيقة صغيرة تحرض على إيران في العلن، وتقيم علاقات معها تصل إلى حد الشراكة.

لكن اللافت في مقال جميل مطر هو قوله إن «المجتمعات السياسية الخليجية قد لا تكون كما كنا نراها على البعد، وحدة متطابقة السياسات والأهداف والعلاقات الخارجية»، وهو محق في هذه الملاحظة. من يقرأ أدبيات وبيانات «مجلس التعاون» سيجد أنه خصم عنيد لإيران، في حين أن سياسة دول في هذا المجلس لا علاقة لها بهذا الموقف. ومثلما دفعت مصر ثمن قراءتها الخاطئة لمواقف دول الخليج من إيران، من خلال بيانات مجلس التعاون، كذلك الحال مع السعودية.

لا شك في أن انفتاح السعودية ومصر على إيران والتفاهم معها في شكل مباشر، يصبان في مصلحة الأمن القومي للبلدين والأمن الإقليمي في المنطقة، فضلاً عن أن انفتاح القاهرة على طهران يجب ألا يثير حساسية سعودية، وانفتاح الرياض على أنقرة يجب ألا يغضب مصر، طالما أن البلدين جناحان في جسد واحد.