أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

انتخابات تركيا المقبلة.. مفترق طريق

الكـاتب : خلود عبد الله الخميس
تاريخ الخبر: 04-06-2015

بعد ثلاث أيام, وتحديداً في السابع من يونيو الجاري, تركيا مقبلة على الانتخابات الأشد شراسة في تاريخ حزب العدالة والتنمية الحاكم.
الانتخابات البرلمانية التي ستحسم إمكان إحداث تغيير في الدولة التركية لتدخل حقبة جديدة كما كرر رئيسها رجب طيب أردوغان غير مرة ( تركيا الحديثة ) وأن هذا التغيير ليكون على يد الحزب يجب أن يحقق ما نسبته 67 % أي 367 نائباً في البرلمان لتغيير الدستور بإقرار البرلمان فقط, أما بتحقيق نسبة 60 % أي 330 نائباً في البرلمان فتطرح الدستور للاستفتاء العام ولا تقره برلمانياً.
شخصياً, لا أظن الرقم سيتعدى 55%, وهو رقم يمكن الحزب من تشكيل الحكومة كاملة, فكما ينص الدستور التركي بأن الحصول 50 + 1 % أي 267 نائباً يمنح الحزب حق تشكيل الحكومة.
وظني أعلاه لأسباب عدة على رأسها الحسابات السياسية لأن المنطقية تعطي الحزب ما يفوق الثمانين بالمائة, ولكن المصالح والنزاع على السلطة والتحيز للحزب لا للأفضل لا ينظرون لانجازات الفريق الآخر, بل لعيوبه, ولا يهتمون بما يحقق للشعب بل بكيفية إقصاءه وأخذ مكانه.
النظام الحزبي قاسٍ جداً بسبب شراسة النزاع للفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان لتشكيل الحكومة كاملة, فالحكومات التوافقية أو الائتلافية من أسوأ الحكومات التي مرت على الأنظمة الديمقراطية ولذلك تسعى الأحزاب للسيطرة على البرلمان لتتمكن من السيطرة على جميع مقاعد الحكومة ومن ثم يسهل عليها تطبيق برنامجها الانتخابي بلا عراقيل كيدية أسبابها سياسية.
وفي تركيا, منذ العام 2013 واجهت الإدارة التركية مصاعب مفتعلة من المعارضة المدعومة خارجياً والمعارضة التي تُدار من الخارج ( الكيان الموازي ), فكانت هناك محاولة انقلاب على الحكومة الشرعية في 17 و25 أكتوبر من العام 2013، وأحداث شغب في 6 – 8 أكتوبر من العام الذي يليه بادعاء التضامن مع أحداث بلدة عين العرب (كوباني – عين العرب) السورية وتعثر المصالحة الوطنية مع الأكراد والذي كبّد تركيا ما كبدها من خسائر بشرية ومادية وبقيت ورقة الغرب بيد استخباراتها وميليشياتها للإفساد في تركيا, وهي بين نجاح وإخفاق والفيصل وعي الشعب التركي الذي يتزايد بانكشاف وجه المعارضة المصلحي العلماني بقيادة حزب الشعب الجمهوري المتهتك داخلياً والديني بقيادة فتح الله كولن والذي فقد شعبية « دينية « كبيرة لتدخله المباشر في السياسة, ومطالباته بتعيينات أكبر في الدولة واختراقه لمؤسساتها وابتزاز النظام السياسي والإداري والقضائي لصالح « الخدمة «.
أما حزب الشعوب الديمقراطي الكردي فبسبب أعمال الشغب في المناطق ذات الأغلبية الكردية سيصعب عليه بلوغ سقف 10% وهو الأدنى لأي حزب للتأهيل لدخول البرلمان, وذلك لأن القواعد لا تخرج عن طاعة الحزب, ومن الطبيعي أن يرفض الشعب التصويت لمن ساهموا بالفوضى في البلاد, وحتى لو تحجج الحزب أن لا سيطرة له على الجموع فالعذر يعني ضعفه أمام قاعدته والوضع هنا أسوأ والضعيف لا يصلح للسياسة لمثل دولة قوية دولياً وإقليمياً وتسعى لقوة أكبر مثل تركيا.
قوتها الخارجية لا تعني أن مشاكلها كلها محلولة داخلياً, فالحزب الحاكم ممثلاً بالإدارة السياسية للدولة لم يسلم في انتخابات المجالس المحلية ورئاسة الجمهورية في 2014 من المؤامرات التي ردها صوت الشعب في نحور مدبريها, واختارت حزب العدالة والتنمية, الرئيس رجب طيب أردوغان رغماً عن كل الإشاعات والتلفيق الذي رافق الحملات الانتخابية.
ويبقى الأمل في رفع نسب الفوز معولاً على مدى دعم الشعب لمثلث المشروع الانتخابي لتركيا الحديثة, الدستور التركي, المصالحة الوطنية مع جميع أطياف المواطنين الأتراك, وتحويل النظام إلى رئاسي.
أحمد داود أوغلو مهندس السياسة الخارجية التركية ودينامو الحكومة بعد تسلمه رئاسة الحزب والوزراء من سلفه أردوغان, أثبت جدارته بمهارات تختلف عن أردوغان, فهو أكاديمي متحدث للغات بإتقان, مختص في الاقتصاد والسياسة ولديه مهارات التواصل مرتفعة, وقدرات هائلة على استحضار الأرقام والأحداث بالترتيب وهو في هذه لا يختلف عن أردوغان كثيراً, فالتوقعات الحاقدة كانت تتربص الدوائر بخلف أردوغان, بمكان أردوغان, بمكانة أردوغان, لكن انقلبت عليهم الدوائر وملأ أحمد داود المنصب الذي تقلده وهو أهل له, واستلم الملفات الثلاث الحاسمة ليدخل فيها تحدي الانتخابات البرلمانية السابع من يونيو الجاري بقوة وإدارة وجدارة.
أتمنى أن يخيب الشعب التركي ظني ويهب مدافعاً عن محافظته وعاداته ليتمكن حزب العدالة والتنمية من تغيير الدستور ونظام الحكم بما يكرس العدالة والتنمية كمالاً وتماماً والأمن والاستقرار وهيبة الدولة على المستويين الداخلي والخارجي, ولكن نيل المطالب ليس تمنياً.