أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

عبقرية الهند

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 29-05-2015


أنجيلا سايني كاتبة بريطانية متخصصة في مجال العلوم والتقنية، قررت الشروع في رحلة إلى الهند لاكتشاف التغير الذي شهدته أكبر ديمقراطية على مستوى العالم، وعلى الأخص ثورتها العلمية، والتي يتوقع أن تجعل من الهند قوة عالمية تنافس القوى الكبرى في المجالات العلمية والتقنية، إذ استطاعت الهند أن تحجز لها مكاناً بين الكبار في مجالي أبحاث الفضاء والتسلح، والأهم من ذلك في مجال تصميم برمجيات الحاسب الآلي، كما استطاعت أن تسلح نفسها بالقنبلة النووية.

أثبت الشعب الهندي، رغم الظروف الصعبة التي واجهها، تفوّقه وبراعته وقدرته على تخطي المشكلات التي كانت تحد من تقدمه.

وقد التقت المؤلفة في رحلتها الاستكشافية بالعديد من المكونات الفكرية والعلمية التي كان لها دور مؤثر في هذا التغير، من علماء في الفيزياء والكيمياء والطب والذرة وأكاديميين ومخترعين ومبتكرين في مجالات عدة، وكانت خلاصة هذه التجربة كتابها القيم «أمة من العباقرة»، والذي صدرت نسخته العربية في مارس 2015.

تقول المؤلفة: في ستينيات القرن الماضي كان ضرباً من المستحيل أن تتمكن الهند من بناء صاروخ فضائي، فقد كانت مساحات شاسعة من البلاد تعيش فقراً مدقعاً، وكان ثلثا البالغين فيها أميين، وكانت الهند ترى أن مسألة السفر إلى الفضاء ترف لا داعي له.

وكان ذلك الوضع نتيجة للغزو الأجنبي والاستعمار والقحط والتفكك.. وهي عوامل جردت الأمة الهندية من تراثها العلمي. وكان جواهر لال نهرو، أول رئيس وزراء للهند بعد الاستقلال، يشعر بهذه الصورة المؤلمة التي كانت عليها بلاده، وكان يحلم ببناء أمة ذات توجه علمي وعقلي. أراد نهرو قوة عاملة مدربة بشكل معقول، تساعد تدريجياً على تحسين أوضاع الهند والرفع من شأنها، فوضع القواعد الأساسية للبنية العلمية التي نهضت من خلالها الهند، حيث سخّر كل الموارد والطاقات لخدمة هذا الهدف، من مدارس ومعاهد تكنولوجية وجامعات ومختبرات مجهزة ومراكز أبحاث ومصانع تعمل بكفاءة. وقال في كلمته المشهورة «إن العلم وحده هو القادر على حل مشاكل الجوع والفقر ونقص الصرف الصحي ومشاكل الخرافات والتقاليد البالية.. إن المستقبل للعلم ولمن يتخذ العلم صاحباً».

تلك الإرادة السياسية هي ما سمح لبرنامج «فيكرام سرابهاي» الفضائي أن يرى النور ويتحقق للهند حلم الوصول إلى القمر، حيث استطاع مسبارها في عام 2008 أن يتجول على سطح القمر لعدة أشهر، وأن تعود العقول العلمية الهندية المهاجرة لتشارك في نهضة بلادها العلمية، وأن يتوجه ملايين الهنود الصغار إلى دراسة العلوم والهندسة، فأصبح مئات ألوف من طلاب العلوم الهنود هم الطاقة الفاعلة الحقيقية وراء ازدهار صناعة التكنولوجيا وتقنية المعرفة في الهند. ومثلما تفوقت اليابان في مجال الأجهزة الإلكترونية، يتوقع الخبراء أن تصبح الهند رائدة في مجال البرمجيات.

وفي ظل هذا المناخ العلمي أيضاً أصبح العقل الهندي معروفاً عالمياً، وأصبح للهند جيش من العلماء والمهندسين في أنحاء العالم. ففي بريطانياً مثلاً واحد من كل خمسة من العاملين في حقل الرعاية الطبية وطب الأسنان من أصل هندي، وثلث المهندسين العاملين في منطقة وادي السليكون في الولايات المتحدة هم هنود أو من أصول هندية، كما يدير الهنود 750 شركة من شركات التقنية هناك.