أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

حكمة علي وشعرة معاوية

الكـاتب : داود الشريان
تاريخ الخبر: 25-05-2015


ردَّد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله مقولة الرئيس الأميركي جورج بوش الابن، مَنْ ليس معي فهو ضدي، ولكن على طريقته. وهو قال في خطاب متلفز لمناسبة يوم الجريح: «إذا استنهضنا الهمم، وكنّا على قدر المسؤولية فسنحطّم عظامهم. وكل من يثبط أو يتكلم غير هذا الكلام هو غبي وأعمى وخائن. شيعة السفارة الأميركية خَوَنة وعملاء وأغبياء، ولن يستطيع أحد أن يُغيِّر قناعاتنا، ولن نسكُت بعد اليوم ولن نداري أحداً. هي معركة وجود، وكذلك معركة عرض ومعركة دين، ولا دين لنا مع هؤلاء التكفيريين».

خطاب نصرالله الأخير تجاوز في وضوحه وحدّته كل خطاباته السابقة، معتبراً أن حزبه يواجه «خطراً وجودياً شبيهاً بمرحلة الـ1982». ولوّح بإعلان التعبئة العامة، وتحدّث عن «مرحلة جديدة لا مكان فيها للإحباط بيننا، وهي مرحلة سنستخدم فيها كل قوتنا وكل إمكاناتنا لمواجهة التكفيريين». وقال: «سنقاتل في كل مكان، بلا وجل ولا مستحى من أحد، سنقاتل بعيون مفتوحة، ومَنْ لا يعجبه خيارنا فليفعل ما يراه مناسباً له». وحدد لحزبه خيارات: «أن نقاتل أكثر من السنوات الأربع الماضية. أن نستسلم للذبح والنساء والبنات للسبي. أن نهيم على وجوهنا في بلدان العالم ذليلين من نكبة إلى نكبة». وأضاف: «في هذه المعركة، لو استشهد ثلاثة أرباعنا وبقي ربع بشرف وكرامة سيكون هذا أفضل». وأشار إلى نهاية «الخلاف بين السعودي والقطري والتركي، والكل الآن في المعركة ضدنا»، لكنه لم يفسِّر صيغة الجمع هنا!

خطاب حسن نصرالله كان إعلاناً صريحاً عن أسباب تأسيس حزبه التي ظل لسنوات يخلع عليها صفات الوطنية والمقاومة. الصراعات الدينية والمذهبية التي تشعلها التنظيمات الإرهابية لم تنجح حتى الآن في جرّ دول المنطقة إلى تبنّي حرب دينية. لكن الأمين العام أعلن عنها صريحة، وقال: «من يَثبُت في صفّين يكون قد وصل»، وهذه العبارة الموغلة في المذهبية حتى الهوس، لا مجال لمعاودة تفسيرها، كما حاول إعلام حزبه. الأمين العام لـ «حزب الله» كرّس دور «داعش» الإرهابي. صار نقيضه المذهبي رسمياً. ما أخطر هذا الخطاب على مستقبلنا. أشهدُ أنه خطاب مخيف وموحش. كلنا يعرف أن نصرالله يقود حزباً سقفه الولي الفقيه، ولكن لم نتوقع أن يصل إلى هذه المرحلة من التطرُّف.

لا شك في أن حسن نصرالله كان في خطابه المذهبي يلعب دور الناطق الرسمي باسم السياسة الإيرانية في المنطقة. طهران ماضية في جرّنا إلى حروب مذهبية مفجعة، و «حزب الله» أداتُها، وعلينا لجم هذا الدور المدمر.

الأكيد أن وحدتنا كعرب ومسلمين تكمُن في مواجهة هذه الحرب التي أعلن عنها حسن نصرالله. لا بد من أن نستخدم حكمة علي بن ابي طالب، وشعرة معاوية بن أبي سفيان، لتجاوز خلافهما الذي ورّطنا لقرون. خلاصُنا يبدأ من استبدال صفّين، بصف واحد، ونسيان التاريخ، والنظر إلى المستقبل.