أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

بل المنطقة كلها برميل من بارود

الكـاتب : طارق الحميد
تاريخ الخبر: 20-05-2015

على أثر سقوط مدينة الرمادي العراقية بيد تنظيم داعش الإرهابي، قال مسؤول أميركي، رفض نشر اسمه، لـ«رويترز»، إن الرمادي «برميل من البارود»، وذلك بعد استعانة حكومة حيدر العبادي بالميليشيات الشيعية (الحشد الشعبي) لاسترداد الرمادي السنية!
والحقيقة هي أن الرمادي ليست وحدها برميل البارود، بسبب تدخل الميليشيات الشيعية لاستعادتها، وإنما العراق أيضا، والمنطقة ككل، فما يحدث في الرمادي هو رمزية مصغرة للعبث الأكبر الذي يدور بمنطقتنا مع تراخٍ دولي، وتردد في التعامل مع القضايا الملحة، ومنها وقف التدخل الإيراني بالمنطقة، والتعامل بجدية لإصلاح الخلل السياسي في العراق والناتج عن ضعف الحكومة المركزية، وطائفيتها، التي نتج عنها إقصاء السنة، والاستعانة بالميليشيات الشيعية المدعومة من إيران بدلا من تحقيق مصالحة وطنية، ووقف الإقصاء الطائفي، والتعنت في عدم تسليح عشائر السنة.
كل ذلك يظهر ترددا دوليا، وتحديدا أميركيا، والسبب انشغال واشنطن بالمفاوضات مع طهران التي أطلقت يدها بالمنطقة من العراق إلى اليمن، ومن سوريا إلى لبنان، والنتيجة هي تردٍ واضح في تلك الدول العربية دون تحقيق أي تقدم يذكر، أو استقرار.
سقوط الرمادي بيد «داعش» أمر طبيعي ما دامت الحكومة العراقية تستعين بالميليشيات بدلا من الجيش المنهك سريع الفرار في كل منازلة، ومن الصعب بالطبع توقع الكثير من الجيش العراقي، ما دام أريد منه أن يقاتل لأسباب طائفية. وما يتناساه الأميركيون، وحكومة العبادي، هو أن من طرد «القاعدة» من الأنبار سابقا هم العشائر السنية يوم شكلت مجالس الصحوة، وليس الجيش، ولا الميليشيات الإيرانية، ولذا فمن المثير أن نسمع الآن علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، يقول إنه «إذا قامت الحكومة العراقية بالطلب من الجمهورية الإسلامية بشكل رسمي كبلد شقيق أن تقوم بأي خطة للتصدي.. فإن إيران سوف تلبي»، أي المساعدة باسترجاع الرمادي، فالمعروف هو أن الإيرانيين موجودون في العراق، وصور قاسم سليماني كانت تملأ وسائل الإعلام العراقية، فكيف يمكن أن تسهم إيران في استعادة الرمادي وقد فشلت في مواجهة «داعش» بالعراق للآن؟
ولكي نعرف حجم التردد والعبث الأميركي بالعراق، والمنطقة، يكفي تأمل ما قاله مسؤول أميركي ثان لـ«رويترز» بعد سقوط الرمادي، حيث قال: «في حكومتنا من يرون أن أي دور لإيران يمثل لعنة.. وآخرون يقولون إن المشاركة الشيعية ستنشر العنف الطائفي. وثمة آخرون يقولون إن هذا غير صحيح»، والحقيقة أن هذا دليل على عبث هذه الإدارة الأميركية، فالعراق لا يحتاج قوات عربية، ولا إيرانية، ولا نفسا طائفيا، كل ما يحتاجه العراق هو مصالحة سياسية تنهي الإقصاء، وتسليح السنة لتطهير مناطقهم من «داعش»، كما فعلت مجالس الصحوة من قبل ضد «القاعدة». وما لم يتم ذلك، وتُرك الأمر للميليشيات الشيعية المحسوبة على إيران، فإنه ليست الرمادي وحدها التي ستكون برميلا من بارود، بل العراق، والمنطقة ككل.