أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

البقاء للأكثر صخبًا

الكـاتب : حسين شبكشي
تاريخ الخبر: 13-05-2015

لماذا يهيمن الاقتصاد الأميركي على العالم؟ سؤال منطقي لمن أراد أن يعرف «أكثر». في اعتقادي، السبب الأهم والأوضح هو قدرة وتمكن الاقتصاد الأميركي من صناعة «ثقافة» تتبع استهلاك المنتج أو الخدمة القادمة من بلادها، وهي مسألة لم تفكر في عملها أي من الدول الأخرى.
فبالنظر لحالة الولاء والتبعية لمنتجات مثل قهوة «ستاربكس»، أو منتجات «آبل» التقنية، أو «همبرغر ماكدونالد»، ومواقع «فيسبوك» و«تويتر»، أو منتجات «نايكي» الرياضية، والأمثلة كثيرة جدا، فإننا نجدها تخلق نوعا من التبعية للمنتج أشبه ما تكون بالانسياق التام، فتحول الحالة من نهج استهلاكي تقليدي ونمطي إلى حالة من الولاء المطلق، وهي مسألة تعتمد عليها كثيرا أميركا في تثبيت قوتها المتنامية.
ويضرب المحللون الاقتصاديون وخبراء التسوق مثلا لافتا لتأكيد هذه النقطة، وهو أن شركة «سوني» اليابانية العملاقة كانت ذات يوم رائدة وأهم شركة في مجال الترفيه الشخصي، وكان لديها المنتج الأول المعروف باسم «ووكمان» (جهاز تشغيل شريط الكاسيت الشخصي)، ولكن لم تتمكن هذه الشركة بمنتجها من تحقيق الولاء الذكي الذي يتم الترويج له بحرفية في الأفلام والروايات والمسرحيات والبرامج التلفزيونية، وهو ما يطلق عليه اليوم الترويج الذكي الإيجابي.
اليوم الاقتصاد الأميركي يحقق أرتالا من الدخول والإيرادات من الاقتصاد الخدمي الجديد.. وهو اقتصاد يعتمد على رأس المال البشري وأفكاره بشكل رئيسي. فشركات عملاقة مثل «نايكي» للمنتجات الرياضية لا تصنع شيئا في واقع الأمر، لكنها «تصمم» المنتجات وغيرها يصنعها لها، وهي تقوم بالترويج والتسويق، والشيء ذاته ينطبق على شركة «مايكروسوفت» على سبيل المثال.
اليوم تدافع أميركا بكل قوة وجدية وصرامة عن حقوق الملكية الفكرية، وتعدي الدول عليها، وتضع المخالفين تحت طائلة أقسى أنواع العقوبات ردعا لهم، فالاهتمام الأميركي اليوم ينصب على حماية «الفكرة»، وهي مسألة رئيسية في الاقتصاد الجديد، فصناعة الدواء تعتمد على حقوق الملكية الفكرية، وكذلك صناعة التقنية الحديثة، ومؤكد أيضا أن صناعة السينما وألعاب الفيديو والترفيه والبرامج الإلكترونية ومنظومات الدفاع والأمن كلها تندرج تحت هذا البند، أي الاقتصاد الجديد، وكذلك صناعة الرياضة والترفيه المصاحب لها، فها هي «منظومة الرياضة الأميركية» تخرج لتسوق نفسها عالميا برموزها وأبطالها بعد أن كانت لسنوات طويلة تكتفي بحصر نفسها، وتكتفي بأسواقها وجمهورها المحلي حصريا، اليوم هي تنتج أسواقا جديدة لمستهلكين جدد وبالتالي عوائد مضافة، مطبقةً بشكل حرفي تحقيق ثقافة «القطيع»، والتبعية المطلقة للمنتج والخدمة. إنه بالتأكيد عصر الجماهير الغفيرة، كما وصفه ذات يوم عالم الاقتصاد الاجتماعي الأهم اليوم الدكتور جلال أمين.
في عصر الجماهير الغفيرة يكون الولاء الجمعي للكم المحقق، فيكون الحكم بعدد الأتباع و«اللايكات» والأكثر مبيعا والأكثر حضورا والأعلى دخلا والأكثر إعجابا والأكثر تأثيرا، وذلك على حساب القيمة والنوعية والجودة. البقاء ليس بالضرورة للأفضل ولا للأجود ولا للأقوى، ولكن للأكثر صخبا وضجة!