أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

سلمان.. وصناعة المستقبل!

الكـاتب : حسين شبكشي
تاريخ الخبر: 02-05-2015

هاتفني أحد الإعلاميين الغربيين للحصول على تعليق عقب القرارات الأخيرة التي صدرت من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقلت له ما جادت به القريحة على عجالة ولكنني تمعنت كثيرا بعد أن أنهيت محادثتي معه في سؤاله الأخير الذي طرحه علي وهو: ما القرارات القادمة التي من الممكن توقعها في القادم من الأيام؟ وفكرت مليا وأدركت أن الملك سلمان بن عبد العزيز في مجموع قراراته المهمة الأخيرة هو في الواقع يعيد تأسيس وهيكلة الدولة السعودية الجديدة لتكون أكثر قدرة وليونة ورشاقة لمواكبة متطلبات العصر وتحديات التنمية المهمة والمتغيرة. فالقرارات المثالية التي كان آخرها وحتى كتابة هذه السطور فصل شركة «أرامكو السعودية» عن وزارة البترول ودمج ديواني الملك وولي العهد في كيان واحد، واضح جدا أن الغرض الأساسي منها هو تحسين فعالية وتأثير أجهزة الدولة ومنع الازدواجية وتقليل التكاليف، وهي جميعها أهداف مطلوبة ومميزة.
وأعتقد أن الخطوات التالية ستصب باتجاه تطوير للنظام الأساسي للحكم بحيث يمنح مزيدا من المسؤوليات للمؤسسات في الدولة ومجالسها كمجلس الوزراء الذي قد يمنح مزيدا من الاستقلالية الإدارية، ومجلس الشورى الذي قد تتسع صلاحيته وتخصصاته. وقد يكون من المنطقي والمتوقع أن يحصل إعادة النظر بشكل جذري في منظومة المناقصات ونظام المشتريات، التي مضى زمن طويل لم يتم تطويرها، وباتت هناك نظرة جديدة مطلوبة تتطلب أن يكون معيار التكلفة وليس معيار الثمن هو الذي يحكم كفاءة وجدارة العروض المقدمة، فكم من عطاء تمت ترسيته لأنه كان «الأرخص» ثمنا لتثبت الأيام أنه مع الوقت «كلف الدولة أكثر»، فالأرخص ثمنا ليس بالضرورة أن يكون الأجود وبالتالي الأقل تكلفة.
كما بات حيويا وضروريا أن يكون أداء الوزارات الاقتصادية أكثر جدية في توسيع قاعدة التنوع الاقتصادي، فاعتماد البلاد على أكثر من 90 في المائة من مدخولها طوال هذه الفترة الطويلة من الزمن على سلعة النفط فقط قد يشكل خطرا لا يمكن تجاهله، وبالتالي أصبح من المهم أن تكون هناك سياسات وتشريعات وأنظمة وقوانين تتبنى اقتصاد العرض وتكون جاذبة ومنافسة لكل البلاد وكل القطاعات دون استثناء، وفي عالم يتصارع لجذب الاستثمارات وتطوير فرص العمل واستحداث الوظائف لم يعد من الممكن إلا تقديم الخيارات الجاذبة التي فيها كسر للبيروقراطية وإزالة المعوقات وتذليل الصعوبات أمام الشركات والمؤسسات والدول لجذبها للاستثمار في السعودية، ومن ضمن الخطوات والقرارات اللافتة التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إعادة وزارة المالية إلى دورها الأساسي، وهي وزارة خزانة بعد أن تسببت في «مركزية» معطلة لكثير من القطاعات، وهي مسألة كانت مطلوبة وتحققت.
وقد يكون من المهم بالتالي التطرق إلى آلية جديدة للصرف اللامركزي على المناطق بحيث يتم تطوير أداء المجالس البلدية حتى يكون توجيه المال العام بحسب احتياج كل منطقة بشكل أكثر دقة وأكثر فعالية. ومن المهم هناك التذكير بتكرار تجربة الهيئة العليا لتطوير الرياض، وهي أحد إسهامات الملك نفسه التي كانت من أهم إنجازات السعودية والتي من المهم أن يتم تكرارها على المدن والمناطق الأخرى لتحقيق ذات الغرض وهو التخطيط الاستراتيجي للتنمية.
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كان جزءا أساسيا من الحكم في السعودية للعقود الأخيرة، وبالتالي هو على علم بمكامن العلل وما هو مطلوب، ولذلك جاءت قراراته حاسمة وسريعة ونافذة.
كثيرون من الزعماء ينشغلون بصناعة التاريخ والمجد الشخصي، ولكن الملك سلمان بن عبد العزيز بالأسلوب الذي يسير عليه سيكون قائدا صنع المستقبل لبلاده.