أكد أنور قرقاش، مستشار رئيس الدولة، أن الإمارات تعتزم إجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها الإقليمية والدولية، على خلفية التطورات الأخيرة والهجمات الإيرانية التي طالت بعض دول الخليج.

وأوضح قرقاش، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الوقت لا يزال مبكرًا لاستخلاص كافة الدروس من التصعيد الأخير، واصفًا إياه بالعدوان، لكنه شدد في المقابل على استمرار الإمارات في ترسيخ نموذجها التنموي وتعزيز قدراتها لحماية أمنها واستقرارها.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد قراءة دقيقة لخريطة العلاقات الخارجية، بهدف تحديد الأطراف التي يمكن الاعتماد عليها، مؤكدًا أن هذه المراجعة لن تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل ستمتد لتشمل الجوانب الاقتصادية والمالية بما يعزز متانة النموذج الإماراتي.

وأضاف أن إعادة ترتيب الأولويات الوطنية بشكل مدروس تمثل المسار الذي ستتبعه الدولة في رسم توجهاتها المستقبلية، في ظل متغيرات إقليمية قد تفرض إعادة صياغة بعض الشراكات والتحالفات.

وقبل أيام، قال قرقاش، إن وضوح موقف دولة الإمارات في مواجهة ما وصفه بالعدوان الإيراني على دول الخليج لا ينبغي أن يثير الاستغراب، مشيراً إلى أن بيان وزارة الخارجية بشأن وقف إطلاق النار لقي تفاعلاً وتقديراً واسعاً.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف صريحة، خاصة بعد ما اعتبره اعتداءً ممنهجاً، مضيفاً أن زمن المجاملات قد انتهى، وأن الوضوح والمصارحة أصبحا ضرورة.

وشدد قرقاش على أهمية تبني موقف جماعي حازم وواضح تجاه تطورات المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت أواخر فبراير 2026 بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وتعرضت الإمارات ودول خليجية إلى هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية وبنية تحتية للطاقة وألحقت أضرارا مادية وبشرية.

اقرأ ايضاً 

قرقاش: وضوح الموقف ضرورة بعد العدوان الإيراني على الخليج

قرقاش: الإمارات خرجت من الحرب برصيد أقوى وتتجه لدور أكبر في مشهد إقليمي معقّد