قالت وكالة فارس الإيرانية إن شواهد أولیة تشير إلى احتمال تنفيذ طائرات إماراتية هجومين جويين على مواقع داخل إيران، وذلك بعد الهدنة المؤقتة التي أعلنتها طهران وواشنطن فجر أمس الأربعاء.
وأضافت الوكالة أن عدة ضربات سُجلت في مناطق مختلفة من البلاد عقب الاتفاق، مشيرةً إلى أن خبير الشؤون العسكرية نيما أكبرخاني رجّح بنسبة 90 بالمئة أن يكون الهجوم على مصفاة لاوان قد نُفذ بواسطة مقاتلات إماراتية، في حين تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صورة يُقال إنها لطائرة "میراج" في الأجواء.

صورة نشرتها وكالة فارس تدعي أنها طائرة ميراج تابعة للإمارات في سماء إيران
ونقلت فارس عن موقع "أكسیوس" قوله إن مسؤولاً أمريكياً أكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تنفذا الهجوم على منشأة النفط الإيرانية.
وذكرت الوكالة أن بيانات موقع FlightRadar24 أظهرت حركة طائرات نقل عسكرية إماراتية باتجاه "إسرائيل"، مضيفةً أن طهران كانت قد أعلنت سابقاً رصد عناصر من الموساد داخل الإمارات خلال الحرب بين إيران و"إسرائيل".
وقالت فارس إن تقارير غير رسمية تحدثت أيضاً عن هجوم انطلق من الأراضي الإماراتية باتجاه هدف في بندر عباس، لكنها أشارت إلى أن أي جهة رسمية لم تؤكد وقوع ضربات إماراتية داخل إيران، في انتظار بيان من هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.
وأضافت الوكالة أن صوراً نُشرت في وقت سابق أظهرت نشر صواريخ أمريكية قصيرة المدى من طراز أرض–أرض داخل الإمارات، لافتةً إلى أن الحرس الثوري كان قد أعلن في اليوم الأول من الحرب أن الهجوم على مدرسة في ميناب نُفذ من الإمارات.
وأمس الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه تم الاتفاق بشأن جميع نقاط الخلاف السابقة تقريبا بين أمريكا وإيران، مؤكدا أن شوطا كبيرا قد قُطع نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران.
وقال "تلقينا اقتراحا من 10 نقاط من إيران، ونعتقد أنه أساس للتفاوض قابل للتطبيق"، مؤكدا أنه وافق على وقف قصف إيران وشن هجمات عليها لمدة أسبوعين، مبينا أن فترة الأسبوعين ستسمح بإتمام الاتفاق وإنجازه.
وفي هذا السياق، أشارت باكستان -الدولة الوسيطة- إلى أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار في كافة المناطق بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى. ودعت الوفدين الأمريكي والإيراني للقدوم إلى إسلام آباد يوم الجمعة لمواصلة المفاوضات.
وفي بيان لها مساء أمس الأربعاء، أكدت دولة الإمارات أنها تسعى للحصول على مزيد من التوضيحات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بما يضمن التزام إيران بوقف الأعمال العدائية في المنطقة.
وأشار بيان لوزارة الخارجية إلى أن الهجمات التي استهدفت البنية التحتية ومنشآت الطاقة والمواقع المدنية خلال الأربعين يوماً الماضية، وما خلّفته من خسائر بشرية ومادية، تستدعي مواقف حازمة، بما في ذلك مساءلة إيران وتعويض الأضرار.
وتعد الإمارات الأكثر تعرضا للهجمات الإيرانية في الخليج، إذ تعاملت الدفاعات الإماراتية منذ بداية الاعتداءات الإيرانية في 28 فبراير الماضي وحتى الأربعاء، مع 537 صاروخاً بالستياً و2256 طائرة مسيرة و26 صاروخاً جوالاً، أطلقتها إيران على الإمارات بزعم ردها على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.