دعت الإمارات الأمم المتحدة إلى تفويض اتخاذ تدابير، بما في ذلك استخدام القوة، لإعادة فتح مضيق هرمز، مستشهدةً بالفصل السابع من معاهدة الأمم المتحدة، الذي يسمح لمجلس الأمن بالتصدي للتهديدات التي تواجه السلام أو أعمال العدوان من خلال الترخيص باستخدام القوة أو غيرها من التدابير.
وذكرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية أن الإمارات طلبت من مجلس الأمن اتخاذ "إجراءات فورية" من أجل "ضمان سلامة وأمن الملاحة وحقوق وحريات الملاحة في وحول مضيق هرمز".
وفي رسالة مؤرخة يوم الثلاثاء وموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، طلب محمد أبو شهاب، سفير دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، من المجلس اتخاذ "إجراءات فورية" من أجل "ضمان سلامة وأمن الملاحة وحقوق وحريات الملاحة في مضيق هرمز وحوله".
يسمح الفصل السابع من لوائح الأمم المتحدة - الذي استشهدت به الرسالة - لمجلس الأمن بالتصدي للتهديدات التي تواجه السلام أو أعمال العدوان من خلال السماح باستخدام القوة أو غيرها من التدابير، بما في ذلك الحصار الاقتصادي وقطع العلاقات الدبلوماسية.
ولن يُنشئ القرار بعثة جديدة للأمم المتحدة، لكن موافقة الأمم المتحدة قد تُوفر قدراً من الدعم الدبلوماسي لدول الخليج إذا قررت الانخراط في عمليات عسكرية أو تشكيل قوة بحرية للمساعدة في تحرير المضيق من السيطرة الإيرانية أو حراسة الممر المائي بعد انتهاء النزاع.
ذكرت وكالة بلومبيرج سابقاً أن الإمارات والسعودية تدرسان الانضمام إلى الحرب، في ظل استمرار إيران في استهداف منشآت الطاقة الرئيسية وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقد تسبب الإغلاق الفعلي للمضيق في ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية، مما زاد الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع.
وقال ريتشارد غوان، الخبير في شؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية "من المهم للغاية بالنسبة للعديد من البلدان، حتى في هذا الوقت المضطرب للغاية، أن يكون لديها على الأقل نوع من الحماية التي توفرها سلطة الأمم المتحدة للانخراط في استخدام القوة".
وحتى الآن، تعد الإمارات الدولة العربية الوحيدة التي أعلنت أنها ستنضم إلى قوة بحرية لمحاولة إعادة فتح مضيق هرمز أو توفير مرافقة للسفن التجارية.
في الشهر الماضي، أدان مجلس الأمن هجمات إيران على جيرانها في الخليج ودعا الجمهورية الإسلامية إلى وقف الضربات والسماح بحرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً ما يقرب من خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتعمل البحرين، التي تشغل حالياً منصب عضو غير دائم في مجلس الأمن، على إصدار قرار جديد لمنح تفويض لقوة مهام بحرية لإعادة فتح المضيق.
وأوضح غوان أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يستخدم الفصل السابع لعدد من الأنشطة، بما في ذلك السماح لصناع السلام باستخدام القوة لحماية المدنيين. ولكنه أيضاً وسيلة للدول لنشر قواتها العسكرية بموافقة الأمم المتحدة.
وسبق أن انتظر رؤساء الولايات المتحدة السابقون تفويضاً من الأمم المتحدة بموجب الفصل السابع قبل شن عمليات عسكرية، أو أشاروا إلى القاعدة لتبرير العمليات القتالية، بحسب "بلومبرج".