قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن قطر تشعر بـ"الخيانة" بعد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي طالت دولاً خليجية، واصفاً الضربات الإيرانية بأنها "حسابات خاطئة خطيرة"، ومشدداً في الوقت نفسه على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة.
وفي مقابلة مع قناة سكاي نيوز البريطانية، حذر آل ثاني من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وإرسال صدمات إلى الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن الدبلوماسية تبقى الطريق الوحيد القابل للحياة للخروج من الأزمة.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء في أول حديث إعلامي له منذ تعرض قطر لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث قال إن البلاد تمر بـ"فترة صعبة للغاية"، مشيداً في المقابل باحترافية قوات الدفاع والأمن في التعامل مع التهديدات.
وأضاف: "إنه شعور كبير بالخيانة. بعد ساعة واحدة فقط من بدء الحرب، تعرضت قطر ودول خليجية أخرى للهجوم. لقد أوضحنا أننا لن نشارك في أي حروب ضد جيراننا".
وأشار آل ثاني إلى أن بلاده سعت دائماً إلى الحفاظ على قنوات دبلوماسية مفتوحة مع طهران، حتى في أكثر اللحظات توتراً، إلا أن الهجمات الأخيرة أثرت على العلاقة بين الجانبين.
وقال: "لم نتوقع أبداً مثل هذه الهجمات من جارنا. حاولنا دائماً الحفاظ على علاقة جيدة مع إيران، لكن المبررات والذرائع التي يستخدمونها مرفوضة تماماً".
ورغم إدانته للضربات، شدد رئيس الوزراء القطري على أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، مؤكداً أن مسؤولية التراجع تقع على جميع الأطراف.
وقال: "نواصل السعي إلى خفض التصعيد. إنهم جيراننا، وهذا قدرنا". كما دعا الولايات المتحدة إلى العمل على تقليل التوترات في المنطقة، محذراً من خطر انزلاق الشرق الأوسط إلى حرب أوسع.
ورفض آل ثاني الادعاءات بأن الهجمات الإيرانية استهدفت مواقع عسكرية فقط، موضحاً أن المطارات الدولية ومرافق المياه والبنية التحتية للغاز كانت ضمن الأهداف.
وقال: "نحو 25% من الهجمات استهدفت منشآت مدنية، فما علاقة هذا بالحرب؟ ماذا يريدون أن يحققوا؟".
وأكد أن تداعيات التصعيد في الخليج لن تقتصر على المنطقة، مشيراً إلى أن قطر توفر نحو 20% من إمدادات الغاز في العالم، فضلاً عن كونها من أكبر منتجي الأسمدة، ما يعني أن أي اضطراب طويل الأمد قد يؤثر على الأسواق العالمية وإمدادات الغذاء.
وختم بالقول إن الحرب التي بدأت بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تجر دولاً أخرى في المنطقة إلى المواجهة رغم أنها لا ترغب في الانخراط فيها، محذراً من اتساع رقعة الصراع إذا لم تُستأنف المفاوضات سريعاً.