أعلنت دولة الإمارات، اليوم الأحد، إغلاق سفارتها في طهران، وسحب سفيرها وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية في إيران، احتجاجاً على الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت الدولة السبت والأحد.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن القرار جاء "على خلفية الاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي الدولة، والتي تُعد هجمات عدوانية طالت مواقع مدنية، بما في ذلك مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية، وعرضت مدنيين عُزل للخطر في تصعيدٍ خطيرٍ وغير مسؤول يُعدّ انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ومخالفةً واضحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وأكّدت الوزارة أنّ "هذا القرار يأتي تجسيداً لموقف الدولة الثابت والحازم في رفض أي اعتداء يمسّ أمنها وسيادتها، وفي ظلّ استمرار النهج العدواني والاستفزازي الذي يُقوّض فرص التهدئة ويدفع المنطقة نحو مسارات بالغة الخطورة، بما يُهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وأمن الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي".

وصباح اليوم، أُفيد بوقوع جرحى جراء الهجمات الإيرانية على أبوظبي، وكذلك عن إصابات في دبي نتيجة سقوط حطام طائرات مسيّرة اعترضت في أجواء البلاد.

كما أصيبت إسرائيلية وابنها جراء مسيّرة إيرانية ضربت شقة يسكنها إسرائيليون بالقرب من أحد مكاتب التمثيل الإسرائيلي في أبوظبي، وأدت لتضرر مقر السفارة الإسرائيلية.

وأشارت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان) إلى أن "إسرائيل" تنظر بقلق إلى الضربة التي حدثت على الأراضي الإماراتية.

وتأتي هذه التطورات بعدما شرعت إيران في إنفاذ وعيدها المكرر باستهداف قواعد عسكرية أميركية في دول الخليج والمنطقة، في إطار ردها على الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة التي تُشن عليها منذ الأمس، والتي أوقعت آلاف الإيرانيين بين قتيل وجريح، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي وثلة من القادة العسكريين البارزين.

وأرسل أنور قرقاش، مستشار رئيس الدولة، رسالة تحذير إلى إيران قال فيها إن "مهاجمة الإمارات أو أي دولة أخرى في الخليج تُعدّ تجاوزاً للخطوط الحمراء. لن نقف مكتوفي الأيدي ولن نقبل باستهداف منشآت على أراضينا".

وأضاف قرقاش: "أنتم لستم في حرب ضد جيرانكم. هذه الخطوة تعزل إيران التي تحتاج اليوم بشدة إلى تدخل دول الخليج لوقف الحرب والحد منها ومنع انتشارها. هناك قِصر نظر وخلق لعداء سيستمر سنوات قادمة، وهناك عودة إلى حالة انعدام الثقة التي عملت دول الخليج سابقاً على ردمها مع إيران".

في حين أكدت إيران أنها لا تستهدف جيرانها من دول الخليج، وإنما توجه صواريخها نحو القواعد الأميركية التي تستضيفها هذه الدول، عادةً القواعد جزءاً من الأراضي الأميركية.